
9 آذار (سياحة) – أكد أستاذ العلوم السياسية، الدكتور بدر ماضي، أن استقرار الدولة يعتمد بشكل رئيسي على قوة الجبهة الداخلية وقدرة المجتمع على مواجهة الأزمات والتعامل مع المتغيرات الإقليمية بثبات.
وأشار الدكتور ماضي إلى أن تعزيز قيم المواطنة والانتماء الوطني وزيادة الوعي المجتمعي يساهم بشكل فعال في بناء مجتمع قوي ومحصن اجتماعياً واقتصادياً ورقمياً، مؤكداً أن الثقة المتبادلة بين المواطن والدولة، وبين الحكومة ومؤسسات العرش، شكلت عنصراً أساسياً في استقرار الأردن على مر السنوات.
وأضاف ماضي: “في ظل التحديات الإقليمية وما يشهده البعض من محاولات تهدف إلى استغلال الأزمات لإحداث شرخ اجتماعي، فإن الأردن يتمتع بحصانة نسبية بفضل تماسك جبهته الداخلية والثقة بين الدولة والمواطنين”.
وحول دور الإعلام في الحفاظ على هذا التماسك، أشار الدكتور ماضي إلى أن الإعلام الأردني الرسمي وشبه الرسمي يلعب دوراً محورياً في إيصال المعلومات بدقة وموضوعية، بعيداً عن التكلف والتوجيه المباشر، مما يعزز مصداقيته ويقوي وعي الجمهور الأردني.
وأوضح أن التعامل مع المعلومات في عصر وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي يتطلب تقديمها بشكل مباشر وموضوعي، بحيث يخاطب العقل قبل العاطفة، مشدداً على أهمية تعزيز مفهوم المواطنة الفاعلة، خصوصاً بين الشباب، للحفاظ على استقرار الدولة ومواجهة التحديات المختلفة بوعي ومسؤولية.
واختتم الدكتور ماضي حديثه بتأكيد أن الدولة الأردنية لم تخذل مواطنيها أبداً، وأن المواقف العقلانية للقيادة الأردنية كانت دائماً تصب في مصلحة الوطن، مما يجعل الشباب والمجتمع ككل أكثر التزاماً واستعداداً لدعم الدولة والحفاظ على وحدة المجتمع الوطني.










