
12 آذار (سياحة) –في ظل الانتشار الكبير للألعاب الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين في الأردن، أطلق نور خريس، خبير في تصميم وتطوير الألعاب الإلكترونية، تحذيرات حول المخاطر النفسية والسلوكية التي قد تتعرض لها الفئة العمرية الصغيرة عند استخدام الألعاب غير الملائمة.
وقال ان العديد من الألعاب الإلكترونية تحتوي على مراحل وتحديات قد تبدو بريئة في البداية، لكنها مع التراكم النفسي والمحتوى المعقد يمكن أن تؤثر على نفسية الطفل بشكل تدريجي. هناك ألعاب وصلت حالات فيها إلى مستوى خطير، مما يستدعي وعي الأهل والمجتمع والمطورين”.
وأضاف: “المسؤولية المجتمعية تبدأ من الأسرة مباشرة، حيث يجب على الأهل التأكد من التصنيف العمري المكتوب على الألعاب، فمثلاً إذا كان مكتوبًا +18، فهذا تحذير واضح. ليس المطلوب فقط منع الأطفال، بل وجود متابعة وإشراف مستمر، إلى جانب التوعية المدرسية والمجتمعية”.
وأشار خريس إلى أن دور المطورين لا يقل أهمية عن دور الأسرة، موضحًا: “المطور المسؤول يراعي الفئة العمرية في تصميم اللعبة، ويضمن أن المحتوى آمن ومناسب للأطفال والمراهقين. التعاون بين الأهل، المدرسة، المجتمع، والمطورين هو الحل الأمثل لضمان بيئة رقمية آمنة”.
وأكد خريس أن بعض الألعاب، رغم أنها تقدم الترفيه، قد تحمل مضامين حساسة مثل الاكتئاب أو إيذاء النفس، كما أظهرت حالات عالمية في ألعاب مثل Doki Doki Literature Club. وأضاف: “لذلك لا بد من الجمع بين التوعية، المراقبة، واختيار الألعاب بعناية، وعدم ترك الأطفال يكتشفون المحتوى بأنفسهم دون إشراف”.
وحذر خريس من الاعتماد فقط على برامج حجب المحتوى، قائلاً: “مهما حاول الأهل حجب الألعاب، سيجد الأطفال طرقًا لتجاوز الحظر، لذلك الأساس هو التوجيه والإشراف والتعليم الرقمي الصحيح. كما أن المدارس والمجتمع يجب أن يشاركوا في نشر الوعي حول مخاطر الألعاب الإلكترونية”.
وأكد الخبير أن الأردن يحتاج إلى مزيد من المبادرات المشتركة بين القطاعين العام والخاص، والمطورين، لضمان محتوى رقمي آمن، مع التأكيد على الدور الأساسي للأهل في متابعة أطفالهم وتوجيههم نحو الألعاب المناسبة.










