
25 أيلول (سياحة) – أصبح البحر في جدة جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية للسكان والزوار، مع توسع الواجهات البحرية والمماشي والمرافق الترفيهية والرياضية التي جعلت من الساحل مساحة مفتوحة لممارسة الأنشطة والاستمتاع بالبيئة البحرية.
وتضم جدة خمس واجهات بحرية رئيسة، هي واجهة روشن البحرية، وواجهة أبحر، والكورنيش الشمالي، والكورنيش الأوسط، وشاطئ السيف، وتوفر مساحات للمشي وركوب الدراجات ومناطق للألعاب والجلسات، إلى جانب المطاعم والمقاهي والمرافق الرياضية والترفيهية.
ويمتد ممشى واجهة جدة البحرية لنحو 4.5 كيلومترات، فيما يبلغ طول ممشى شاطئ السيف نحو 3 كيلومترات، والكورنيش الشمالي نحو 3.85 كيلومترات، لتشكل هذه المسارات خيارات متنوعة للمشي والجري وركوب الدراجات والاستمتاع بالإطلالات البحرية.
ولا تقتصر مساحات جودة الحياة في المدينة على الواجهات البحرية، إذ تضم جدة عشرات المماشي والحدائق في مختلف الأحياء، فيما يتجاوز عدد الحدائق الداخلة ضمن مشروع «بهجة» 443 حديقة، بما يوفر مساحات مفتوحة ومرافق مجتمعية للسكان والزوار.
وتبرز حديقة الأمير ماجد، التي تتجاوز مساحتها 130 ألف متر مربع، كإحدى الوجهات التي تجمع المساحات الخضراء ومسارات المشي والمرافق الترفيهية، فيما أصبحت مشاريع الأحياء الجديدة تراعي توفير المساحات الخضراء ومسارات المشي والدراجات والمرافق الرياضية منذ مراحل التخطيط.
وفي الجانب السياحي، عززت جدة خلال صيف 2026 جاهزيتها لاستقبال الزوار عبر 12 شاطئًا وموقعًا بحريًا، مع تجهيز مواقع للسباحة والأنشطة الشاطئية وتوفير 66 منقذًا ومنقذة للعمل على مدار الساعة خلال فترة الإقبال الصيفي.
كما تسهم الهيئة السعودية للبحر الأحمر في تنظيم وتمكين الأنشطة السياحية الساحلية، من خلال أطر تنظيمية تهدف إلى رفع مستوى السلامة وجودة التجربة البحرية، ودعم تنوع الأنشطة والخدمات السياحية على ساحل البحر الأحمر.
وترتبط علاقة جدة بالبحر بتاريخ طويل، ارتبط بالتجارة والحج والتواصل الحضاري عبر ميناء جدة، ولا تزال هذه العلاقة حاضرة في جدة التاريخية، التي تشهد مشاريع لإحياء ارتباطها بالواجهة البحرية والميناء.
وتشمل مشاريع التطوير في جدة التاريخية إعادة تأهيل واجهة بحيرة الأربعين، وإنشاء ممشى بحري بطول 972 مترًا، إلى جانب تطوير البنية التحتية والجدران البحرية الداعمة، فيما تتضمن مبادرات تجديد الواجهة البحرية حديقة تبلغ مساحتها نحو 260 ألف متر مربع، وواجهة بحرية بطول 4.4 كيلومترات، وزراعة نحو 3600 شجرة، إلى جانب خطط لإنشاء مرسى لليخوت ومساحات خضراء وجسور للمشاة ومرافق عامة.
وتعكس هذه المشاريع تحول البحر في جدة من مجرد واجهة جمالية إلى عنصر متكامل في التنمية الحضرية والسياحية والثقافية، يجمع بين الرياضة والترفيه والأنشطة البحرية والضيافة، إلى جانب إبراز الإرث التاريخي للمدينة وعلاقتها الممتدة بساحل البحر الأحمر.










