
2 ديسمبر (سياحة) – طرحت شركة “2wai” تقنية جديدة باسم HoloAvatars، تتيح إنشاء نسخ رقمية ثلاثية الأبعاد لشخصيات حقيقية أو خيالية خلال دقائق باستخدام الذكاء الاصطناعي، معتمدة على مقاطع فيديو يقدمها المستخدم.
في البداية، قوبلت التقنية ببعض القبول لفكرة حفظ ذكرى المتوفين، لكنها أثارت جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، مع انتقادات أخلاقية حول إعادة إحياء الموتى رقميًا وتأثيرها النفسي على المتعاملين معها.
حذرت الاختصاصية النفسية، الدكتورة خولة السعايدة، من أن النسخ الرقمية قد تعيق التكيف الطبيعي مع الفقد وتشجع على التعلق بالنسخ الافتراضية بدل مواجهة الواقع، معتبرة هذه الظاهرة نوعًا من الهروب العاطفي قد يزيد الصدمة عند اختفاء الخدمة أو توقفها.
من الناحية القانونية، يشير الخبير وصفي الصفدي إلى وجود فراغ تشريعي حول الإرث الرقمي وحق الورثة في التحكم بالنسخ الرقمية للمتوفين، خصوصًا مع تطلعات الشركة لإدخال الأفاتارات في الميتافيرس أو تطوير وكلاء ذاتيين.
المستشارة الاجتماعية، الدكتورة فاديا إبراهيم، تحذر من أن التقنية قد تخلط الذكريات الحقيقية بالمصطنعة وتحوّل طقوس الحداد من تجربة إنسانية إلى تجربة رقمية، مما يثير نزاعات عائلية وأخلاقية.
الشريك المؤسس للشركة، كالوم ورثي، يؤكد أن المنصة تحترم الموافقة الشخصية ولا تنشئ أفاتارات للمتوفين بدون إذن، وتهدف إلى توثيق القصص للأحياء وليس استبدال الواقع.
مع ذلك، يبقى استخدام التقنية مرتبطًا بالطابع التجاري من خلال عملة “2Wai” ونظام “Tokens”، مما يجعل الذاكرة الرقمية أصلاً خاضعًا للسوق.
في النهاية، يرى الخبراء أن الرهان الحقيقي ليس على التقنية، بل على الوعي البشري في التعامل معها، والتمييز بين التوثيق والاعتماد العاطفي، والبحث عن الدعم النفسي الحقيقي بدل الشاشات، لضمان أن تظل التكنولوجيا خادمة للذاكرة وليس بديلًا عن الحياة.










