Skip to main content

د.نضال ملو العين/ النشامى كنموذج للإنجاز: هل يمكننا بناء “منتخبات” للاقتصاد والسياحة؟

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

الكاتب



د.نضال ملو العين

16.12.2025

الى ان إنجاز النشامى نموذج إدارة ناجحة وهو اختيار كفاءة و فريق متناغم، ورؤية واضحة، واستثمار الفوز لتطوير السياحة والاقتصاد بروح وطنية واحدة مستدامة.

واضاف يقول

 

عندما نتأمل بعمق في الإنجاز الذي حققه المنتخب الوطني، نجد أنه يتجاوز حدود المستطيل الأخضر؛ إنه درس عملي في الإدارة والاستراتيجية. فما حدث لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتاج معادلة واضحة: اختيار دقيق لـ “المدرب” الذي يملك الرؤية، وانتقاء “للفريق الفني واللاعبين” بناءً على الكفاءة والجاهزية، مع توفير بيئة من النزاهة والعدالة في الفرص. هذه الخلطة السحرية هي التي قادت النشامى لمفاجأة الجميع، وأول من تفاجأ بهذا الأداء البطولي كنا نحن الأردنيين أنفسهم.

وحول إنجاز النشامى باعتباره نموذج للإدارة الناجحة يقول ملو العين

هذا النموذج الحي يطرح تساؤلاً مشروعاً: لماذا لا نستنسخ هذه التجربة في قطاعاتنا الحيوية الأخرى؟ كم تمنيت أن يكون لدينا “منتخب وطني للسياحة”، وآخر للصناعة، وثالث للزراعة. تخيل لو أننا تعاملنا مع كل قطاع اقتصادي أو تنموي بنفس عقلية الفوز التي أدرنا بها المنتخب.
لو طبقنا استراتيجية “النشامى” باختيار المسؤول (بمثابة المدرب المحترف)، واختيار فريق العمل (اللاعبين) بناءً على المهارة والقدرة على العطاء لا على أسس عشوائية أو مزاجية، لكانت النتائج مذهلة. عندها فقط، سنحقق إنجازات حقيقية ملموسة، وسنختصر سنوات طويلة من التخبط والمحاولات غير المجدية. إن استراتيجيات إدارة المنتخبات الرياضية الناجحة هي علم يُدرس، ومقياس يمكن البناء عليه لتحقيق قفزات نوعية في الأداء الحكومي والاقتصادي.

واشار مالو العين الى ضرورة استثمار الإنجاز رياضيًا واقتصاديًا ويردف

ومن زاوية أخرى، علينا أن نعي أن استثمار هذا الإنجاز الرياضي لا يجب أن يتوقف عند الفرحة الحالية .
اليوم، يُعد المنتخب الوطني أعظم سفير لتسويق الأردن عالمياً، وهي فرصة ذهبية لتقديم المملكة كوجهة للسياحة والاستثمار. ورغم أننا تأخرنا كثيراً في التقاط هذه الإشارة، وبدأنا التحرك فيما يشبه “الوقت بدل الضائع” لاستثمار تأهل النشامى وتألقهم، إلا أن الفرصة ما زالت قائمة لتحويل هذا النصر الرياضي إلى مكاسب اقتصادية وتنموية تعود بالنفع على الوطن بأكمله.
إننا بحاجة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، لتعميم “روح النشامى” ومعايير اختيارهم على كافة مفاصل المؤسسات الحكومية ، لنصنع منتخبات في الإدارة والاقتصاد ترفع اسم الأردن عالياً كما فعل أبطالنا في الملاعب.

وينهي ملو العين مقاله

الأردن يمتلك “مواد خام” سياحية (البترا، وادي رم، البحر الميت، المغطس) تعادل امتلاك فريق لأفضل اللاعبين في العالم، لكننا نحتاج لتوظيفهم كفريق واحد.
تشكيلة الفريق السياحي:
هذا المنتخب لا يضم فقط وزارة السياحة. لاعبوه هم: الأدلاء السياحيون المثقفون (خط الوسط)، المسوقون الرقميون المبدعون (الأجنحة)، أصحاب الفنادق والمطاعم الذين يقدمون تجربة الضيافة (الدفاع)، والمجتمعات المحلية التي تحمي الإرث (حارس المرمى).
استراتيجية اللعب (سردية وطنية موحدة):
منتخب القدم يلعب بخطة واضحة. في السياحة، يجب أن نتوقف عن تسويق الأردن كـ “مواقع متفرقة”. يجب تسويقه كـ “تجربة متكاملة” وقصة واحدة. الهوية البصرية، الرسالة الإعلامية، ومستوى الخدمة يجب أن تكون متناغمة في كل نقطة احتكاك مع السائح.
الاستثمار في “روح الضيافة” (ميزة النشامى التنافسية):
أكبر ميزة تنافسية للأردن هي “طيبة أهله وكرمهم” (النشمية الحقيقية). يجب تحويل هذه القيمة الاجتماعية إلى منتج سياحي احترافي، من خلال تدريب العاملين في القطاع على تقديم هذه الروح بأعلى معايير الجودة العالمية.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن