
31 ديسمبر (سياحة) – مرّ عام 2025 على الأردن في سياق إقليمي ودولي معقّد، حيث واصل البلد نهجه القائم على الاستقرار، الحكمة، والتدرّج في الإصلاح، وسط تحديات اقتصادية ومائية، وتحولات سياسية وإقليمية متسارعة.
المشهد السياسي والدبلوماسي
سياسياً، حافظ الأردن خلال 2025 على حضوره الدبلوماسي الفاعل، مؤكداً مواقفه الثابتة تجاه قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والدعوة إلى التهدئة وحلول سياسية تحفظ أمن واستقرار الإقليم.
كما واصل الأردن لعب دور الوسيط المتوازن، مستنداً إلى علاقاته الدولية والإقليمية، ومكانته كدولة استقرار في محيط مضطرب.
الاقتصاد والمعيشة
اقتصادياً، كانت 2025 سنة مليئة بالتحديات، خاصة في ظل ارتفاع كلفة المعيشة، والضغوط المرتبطة بالطاقة والمياه، واستمرار تأثير الأوضاع الإقليمية على النمو والاستثمار.
وفي المقابل، برزت جهود حكومية لدعم الفئات الأكثر تضرراً، وتشجيع الاستثمار، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، لا سيما السياحة، والصناعات المحلية، وريادة الأعمال.
المياه والطاقة
بقي ملف المياه من أكثر الملفات إلحاحاً خلال 2025، باعتبار الأردن من أفقر دول العالم مائياً.
وتواصل النقاش حول مشاريع التحلية، إدارة الموارد المائية، وترشيد الاستهلاك، إلى جانب تعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، كخيار استراتيجي للأمن الوطني.
الفلاحة والأمن الغذائي
في القطاع الزراعي، واجه المزارعون تحديات مرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ، مما أعاد تسليط الضوء على أهمية الزراعة الذكية، ودعم المزارع الصغير، وتحقيق قدر أكبر من الأمن الغذائي المحلي.
الصحة والتعليم
شهد القطاع الصحي استمرار الجهود لتطوير الخدمات، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، والاستفادة من الرقمنة في تحسين جودة العلاج.
أما التعليم، فظل محوراً للنقاش الوطني، مع التركيز على تحديث المناهج، وربط التعليم بسوق العمل، وتأهيل الشباب لمهن المستقبل.
الشباب والمجتمع
كان الشباب في قلب اهتمامات 2025، حيث تزايد الحديث عن فرص العمل، المشاركة السياسية، والتمكين الاقتصادي.
كما لعبت المبادرات المجتمعية والتطوعية دوراً مهماً في تعزيز التماسك الاجتماعي، في ظل تحديات معيشية متزايدة.
الثقافة والإعلام
ثقافياً، حافظ الأردن على حضوره الفني والثقافي، مع نشاط ملحوظ في الفعاليات والمهرجانات، رغم التحديات.
أما الإعلام، فكان أمام مسؤولية كبرى في ترسيخ الخطاب الواعي، ومواجهة الإشاعة، وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات.










