
22 أيلول (سياحة) – تكشف خطابات جلالة الملك عبدالله الثاني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، على امتداد سنوات، عن نهج لا يكتفي بوصف الأزمات وتشخيص تداعياتها، وإنما يضع أمام المجتمع الدولي مسارات واضحة لمعالجتها، انطلاقا من رؤية أردنية تنظر إلى السلام والأمن والاستقرار باعتبارها مسؤولية مشتركة لا تتحقق بإدارة الأزمات أو تأجيلها، وإنما بمعالجة جذورها ووضع حلول سياسية وقانونية وإنسانية قابلة للتنفيذ.
وفي هذه الخطابات، لم تقتصر الرسائل الملكية على القضايا التي تشغل الأردن والمنطقة، رغم حضور القضية الفلسطينية وتداعيات أزمات الإقليم في صلبها، إنما اتسعت لتلامس قضايا ذات طابع عالمي، في احترام القانون الدولي والعدالة وحقوق الإنسان، إلى تعزيز العمل متعدد الأطراف، ومواجهة التطرف والإرهاب، ودعم اللاجئين، وحماية الأمن والسلم الدوليين، بما جعل من المنبر الأممي مساحة لطرح رؤية أردنية تتجاوز رد الفعل على الأحداث إلى استشراف مآلاتها والدعوة إلى التحرك قبل أن تتفاقم.
ويشارك جلالة الملك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة حاليا في نيويورك ويلقي جلالته خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد.
ويؤكد متحدثون أن الخطاب الملكي يعكس رؤية أردنية متكاملة تقوم على الدفاع عن الأمن والاستقرار والسلام، والتمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية.
وأكد أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال، الدكتور حسن الدعجة، أن خطابات جلالة الملك أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل محطة أساسية لفهم مرتكزات السياسة الخارجية الأردنية، وأولويات التحرك الدبلوماسي للمملكة تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الخطاب الملكي يعكس رؤية أردنية متكاملة تقوم على الدفاع عن الأمن والاستقرار والسلام، والتمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمة ذلك القضية الفلسطينية التي تحتل موقعا مركزيا في السياسة الخارجية الأردنية.










