
28 أيلول (سياحة) – تواصل محافظة العلا تعزيز حضورها في قطاع السياحة العالمي، مستفيدة من تنوع مقوماتها التاريخية والطبيعية والثقافية، وما تشهده من تطور في مرافق الضيافة والخدمات والفعاليات التي تستقطب الزوار على مدار العام.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للسياحة، الذي يصادف 27 أيلول من كل عام، تبرز العلا بوصفها وجهة تجمع بين المواقع الأثرية والتكوينات الصخرية والواحات الزراعية والفنون والتجارب السياحية، في مشهد يعكس امتدادها الحضاري وتنوعها البيئي.
ويشكل موقع العلا على طرق القوافل القديمة أحد أبرز ملامح تاريخها، إذ تعاقبت عليها حضارات تركت آثارها في النقوش والمدافن والعمارة التاريخية. ويتقدم هذه الشواهد موقع الحِجر الأثري، أول موقع سعودي يُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، بما يضمه من مدافن نبطية منحوتة في الصخور، إلى جانب مواقع دادان وجبل عكمة التي توثق مراحل متعددة من تاريخ المنطقة.
وتحافظ البلدة القديمة على جانب من ذاكرة العلا العمرانية والاجتماعية، إذ تضم أكثر من 900 منزل من الطوب الطيني، ويعود تاريخ تأسيسها إلى نحو سبعة قرون. وتشكل أزقتها ومبانيها المتداخلة مساحة تجمع بين التراث العمراني والمطاعم والمقاهي ومرافق الضيافة والتجارب الثقافية، وقد اختيرت ضمن مبادرة «أفضل القرى السياحية» التابعة لمنظمة السياحة العالمية.
وعلى امتداد المحافظة، تتنوع المشاهد الطبيعية بين الجبال والتكوينات الصخرية والأودية والواحات الزراعية التي تحتضن أشجار النخيل والحمضيات والفواكه، لتقدم صورة تجمع بين البيئة الصحراوية والمساحات الخضراء.
وفي الجانب الثقافي، تستضيف العلا برامج فنية ومعارض وتجارب إبداعية بمشاركة فنانين من المملكة والعالم، من خلال مواقع بارزة مثل قاعة «مرايا» وحي «الجديدة» للفنون، إلى جانب الأعمال الفنية المفتوحة التي تتفاعل مع طبيعة المكان وتكويناته الجغرافية.
وتتوزع الفعاليات السياحية على مدار العام بين الفنون والموسيقى والرياضة والمغامرات والاستجمام واستكشاف المواقع التاريخية والطبيعية، فضلًا عن تجارب مراقبة النجوم والأنشطة المرتبطة بالبيئة الصحراوية، ما يتيح للزوار خيارات متنوعة بحسب اهتماماتهم ومواسم الزيارة.
وشهد قطاع الضيافة توسعًا في خيارات الإقامة، التي تشمل المنتجعات الصحراوية والفنادق ومرافق تستلهم تصميماتها من طبيعة العلا وهويتها، إلى جانب المطاعم والخدمات السياحية. كما أسهم مطار العلا الدولي والرحلات الجوية والطرق البرية في تسهيل وصول الزوار من داخل المملكة وخارجها.
وتتكامل هذه المقومات مع الجهود الرامية إلى حماية المواقع التاريخية والطبيعية وتطوير التجارب السياحية، بما يحافظ على هوية العلا وإرثها الثقافي والبيئي، ويعزز مشاركة المجتمع المحلي في مسيرة التنمية.
وتعكس العلا جانبًا من التحولات التي يشهدها القطاع السياحي السعودي ضمن مستهدفات رؤية 2030، إذ تجمع بين إرث حضاري يمتد لآلاف السنين ومرافق وتجارب حديثة، لتواصل استقطاب الزوار وتوسيع حضورها على خارطة السياحة الدولية.










