
19 آب (سياحة) – قال الدكتور علي الطعاني، أستاذ الفيزياء الفلكية وعلوم الفضاء في جامعة البلقاء التطبيقية، إن الاهتمام بتعلم اللغة الصينية في الأردن يشهد توسعًا، مع وجود أكثر من 3 آلاف طالب أردني يتعلمون اللغة الصينية في عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وأشار الطعاني إلى أن تجربته في الصين كانت محطة مهمة في مسيرته العلمية، موضحًا أنه توجه إلى الصين عام 2009، وكان أول طالب أردني يحصل على درجة الدكتوراه في علوم الفضاء والفلك من الأكاديمية الصينية للعلوم، حيث استمرت دراسته لأكثر من ثلاث سنوات ونصف في العاصمة بكين، التي تُعد مركزًا مهمًا لأبحاث الفضاء والأقمار الصناعية والرحلات الفضائية.
وأوضح أن الأكاديمية الصينية للعلوم تنفتح بشكل كبير على الطلبة الدوليين، انطلاقًا من إيمانها بأهمية استقطاب الطلبة الأجانب وتبادل الخبرات مع الطلبة الصينيين، بما يتيح بيئة علمية تساعد على اكتشاف المواهب وتطوير الأفكار والابتكار في المجالات العلمية المتقدمة.
وأكد الطعاني أن هذه التجربة انعكست بعد عودته إلى الأردن، من خلال المساهمة في إرسال مجموعات من الطلبة الأردنيين لدراسة علوم الفضاء والفلك، مشيرًا إلى وجود اهتمام متزايد بتحويل هذا التخصص من مجال للهواية والفضول إلى مجال علمي متخصص، خاصة مع وجود مؤسسات ومراكز وطنية تُعنى بعلوم وتكنولوجيا الفضاء.
ولفت إلى أن الاستثمار في علوم الفضاء يمثل فرصة اقتصادية وعلمية واعدة، مبينًا أن حجم الإنفاق والاستثمار العالمي في هذا القطاع يقدر بنحو 300 مليار دولار سنويًا، وأن الدراسات تشير إلى عوائد اقتصادية كبيرة لهذا الاستثمار. كما أشار إلى إمكانية الاستفادة من البيئة الأردنية، وخاصة وادي رم، في تطوير تجارب ومحاكاة للرحلات الفضائية، نظرًا للتشابه بين طبيعة المنطقة وبعض البيئات الموجودة على سطح المريخ.
وفي سياق العلاقات الأردنية الصينية، أشار الدكتور علي الطعاني إلى وجود شراكات علمية وأكاديمية متنامية بين البلدين، موضحًا أن الصين أسست مراكز بحثية مرتبطة بالأردن، من بينها مركز أبحاث الأردن في جامعة الصين للعلوم الجيولوجية، إلى جانب مركز للدراسات الأردنية في إحدى الجامعات الصينية.
وأكد أن هذه الشراكات تعكس اهتمامًا صينيًا بالأردن، مستفيدًا من موقعه الجغرافي وكفاءاته ومواهبه وقدراته البشرية، إلى جانب اهتمام أردني بتعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي وعلوم الفضاء والتكنولوجيا، بما يفتح آفاقًا جديدة للتبادل العلمي ونقل المعرفة والخبرات بين البلدين.










