
29 أيار (سياحة) – في ظل تسارع رقمي مخيف، لم تعد حماية الخصوصية مجرد خيار تقني أو رفاهية، بل تحولت إلى قضية أمن قومي رقمي.
ومع اعتماد كبريات المنصات التقنية على بيانات المستخدمين لتطوير نماذجها الذكية، بات السؤال الملحّ:
كيف تحمي حياتك الرقمية قبل أن تتحول إلى سلع تُباع وتُشترى في سوق الخوارزميات؟
من جهته، يؤكد الدكتور محمد محسن رمضان، رئيس وحدة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني بمركز العرب للأبحاث والدراسات، لـ”العربية.نت” و”الحدث.نت”، أن العالم يواجه مرحلة غير مسبوقة من التتبع الرقمي الممنهج، حيث تمتلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي قدرة فائقة على تحليل السلوك البشري وجمع كميات هائلة من البيانات النصية، الصوتية، والمرئية لتدريب نماذجها وتحسين أدائها.
وأوضح رمضان أن الخطر الحقيقي يكمن في الجهل بالإعدادات الافتراضية؛ فمعظم المستخدمين لا يدركون أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تستغل محادثاتهم وملفاتهم تلقائياً لتطوير أنظمتها المستقبلية، مما يحول المستخدم تدريجياً إلى مصدر بيانات مجاني للشركات التقنية العملاقة.
وأشار إلى أن الشركات لم تعد تكتفي بالمعلومات المباشرة، بل باتت تعتمد على التحليل التنبؤي، وهو أسلوب يتيح للخوارزميات توقع قرارات المستخدم واهتماماته وسلوكه المستقبلي بناءً على نشاطه الرقمي اليومي، مشدداً على أن مفتاح الأمان الحقيقي يبدأ من تعطيل خاصية استخدام البيانات في تدريب هذه النماذج الذكية كضرورة أمنية حتمية.
يجب حظر خوارزميات ميتا بالدخول إلى مركز الخصوصية داخل تطبيقاتها والاعتراض على استخدام المنشورات والصور في تدريب الذكاء الاصطناعي، وتقليل ظهور المنشورات للعامة لتجنب استغلال الصور الشخصية في تقنيات التزييف العميق
–العربية










