
12 نوفمبر (سياحة)- أكد المحلل الاقتصادي الدكتور قاسم الحموري أن مشروع الموازنة العامة لعام 2026 يعكس مؤشرات إيجابية على صعيد الثقة بالاقتصاد الوطني وارتفاع الاستثمارات الأجنبية بنسبة 36%، إلا أن أثر هذه المؤشرات لم ينعكس بعد على الواقع المعيشي للمواطنين.
وقال الحموري خلال حديثه في برنامج اوراق صباحية إن “الحكومة تقدم أرقامًا متفائلة حول النمو الاقتصادي المتوقع بنسبة 3%، والمحافظة على معدلات تضخم منخفضة، إلا أن المواطن لا يلمس تحسنًا حقيقيًا في دخله أو في الأسعار الأساسية كالزيت والسكر والنقل”، مشيرًا إلى أن “الوضع الاقتصادي لا يزال صعبًا مع ارتفاع البطالة وتراجع القوة الشرائية”.
وأوضح أن “متوسط النمو الاقتصادي في السنوات الأخيرة لم يتجاوز 2%، بينما ترتفع نسبة السكان بنحو 3% سنويًا، ما يعني تراجع المستوى المعيشي”، لافتًا إلى أن “المديونية تتزايد دون أن يقابلها تحسين في الرواتب أو تنفيذ مشاريع ملموسة على أرض الواقع”.
وفيما يتعلق بزيادة الأجور، أعرب الحموري عن تأييده لرفع رواتب العاملين والمتقاعدين، معتبرًا أن “زيادة المديونية بسبب تحسين الأجور أو الإنفاق الرأسمالي أفضل من زيادتها دون عوائد مباشرة على المواطنين”.
وعن المشاريع الاستراتيجية المعلنة بقيمة 10 مليارات دولار في قطاعات المياه والطاقة والنقل، قال الحموري إنها “يمكن أن تسهم في تحفيز النمو وتوفير فرص عمل جديدة، بشرط تحديد جدول زمني واضح لتنفيذها، وتوجيه الإنفاق نحو المشاريع الإنتاجية بدل الدعم المباشر الذي لا يشعر المواطن بفائدته”.
وفي ختام حديثه، شدد الحموري على أهمية إعادة النظر في نظام ضريبة المبيعات الذي وصفه بغير العادل، قائلاً: “من غير المنطقي أن يدفع من راتبه 300 دينار النسبة ذاتها التي يدفعها من دخله 30 ألف دينار”، داعيًا إلى إصلاح ضريبي يحقق العدالة ويخفف العبء عن ذوي الدخل المحدود.










