
10 أيلول (سياحة) – أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور حارث الحلالمة أن الأردن يواجه مشهدًا إقليميًا معقدًا في ظل تصاعد التوتر وتعدد جبهات الصراع، مشيرًا إلى أن الموقع الجغرافي للمملكة يجعلها عرضة لتداعيات الأزمات الإقليمية على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية.
وقال الحلالمة إن الأردن حافظ على سياسة واضحة وثابتة تقوم على عدم الانخراط في الصراعات الإقليمية، مع التأكيد على أن حماية أمن المملكة واستقرارها ومصالحها الوطنية تمثل أولوية، لافتًا إلى أن هذه السياسة تقوم على التوازن بين ضبط النفس وحماية السيادة والمصالح الوطنية.
وأوضح أن تداعيات التصعيد الإقليمي قد تطال أمن الحدود وحركة التجارة والطيران والطاقة والسياحة والاستقرار الاقتصادي، مؤكدًا أن الأردن يتعامل مع هذه التحديات وفق سياسة دفاعية وقائية تهدف إلى حماية أمنه الوطني والحفاظ على استقراره.
وفيما يتعلق بعبور الصواريخ أو الطائرات المسيّرة للأجواء الأردنية، أكد الحلالمة أن للدولة، وفق قواعد القانون الدولي، حقًا أصيلًا في حماية أراضيها وأجوائها ومواطنيها من أي تهديد، مشددًا على أن ممارسة هذا الحق لا تعني دخول الأردن طرفًا في الصراع.
وأضاف أن سياسة ضبط النفس لا تعني التخلي عن السيادة، كما أن عدم الانخراط في الصراع لا يعني التهاون في حماية الأمن الوطني، مؤكدًا أن الأردن لا يمكن أن يقبل باستخدام أجوائه أو أراضيه ممرًا للصراعات الإقليمية.
وشدد الحلالمة على أن الأردن لا يسعى إلى المواجهة أو التصعيد، لكنه في الوقت ذاته يؤكد أن حماية سيادته وأمنه واستقراره تمثل أولوية وخطًا لا يمكن تجاوزه.










