Skip to main content

الحراسيس: رمضان فرصة للارتقاء من صيام الجسد إلى صيام القلب

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

19 فبراير (سياحة) – أكد أحمد الحراسيس، الناطق الرسمي باسم دائرة الإفتاء العام، أن شهر رمضان المبارك يمثل فرصة حقيقية لتهذيب النفس والارتقاء بها من صيام الجسد إلى صيام القلب والجوارح، مشددًا على أن الغاية من الصيام ليست الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، وإنما تحقيق التقوى بمعناها الشامل.
وأوضح الحراسيس أن التقوى، التي وردت في قوله تعالى: “لعلكم تتقون”، تتحقق بكفّ النفس عن الشهوات والمعاصي، وضبط الجوارح عن كل ما لا يرضي الله تعالى، مبينًا أن للصيام مراتب ثلاثًا كما ذكر الإمام الغزالي: صيام العموم وهو الامتناع عن المفطرات، وصيام الخصوص وهو كفّ الجوارح عن المعاصي، وصيام خصوص الخصوص وهو انصراف القلب عن كل ما سوى الله.
وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن الصيام لا يقتصر على ترك الطعام والشراب، بل يشمل ترك قول الزور والعمل به، مؤكدًا أن من لم يترك السلوكيات الخاطئة من كذب وغش وأكل للحرام وإساءة للآخرين، فإنه لم يحقق المقصد الحقيقي من الصيام.
وفيما يتعلق بغرس معاني الصيام لدى الأطفال، شدد الحراسيس على دور الأسرة أولًا، معتبرًا أن التربية تبدأ في السنوات الأولى من عمر الطفل، وأن القدوة العملية من الوالدين هي الأساس في ترسيخ القيم، إلى جانب دور المدرسة والمسجد والإعلام في تعزيز روحانية الشهر الكريم.
كما حذّر من بعض السلوكيات السلبية التي قد ترافق شهر رمضان، مثل الكسل وتعطيل الأعمال بحجة الصيام، أو الغضب وسوء الخلق، أو إغلاق الطرقات والمرافق أثناء صلاة التراويح، مؤكدًا أن رمضان هو شهر الجد والاجتهاد والانضباط، وأن الصائم الحقيقي هو من ينعكس صيامه أخلاقًا حسنة وسلوكًا قويمًا في المجتمع.
وختم الحراسيس بالتأكيد على أن رمضان مدرسة إيمانية متكاملة، ينبغي أن يخرج منها المسلم بقلب أنقى، وعزم أقوى، وإيمان أكثر رسوخًا، بما ينعكس خيرًا على الفرد والمجتمع.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن