
12 تشرين الاول (سياحة) – تُبرز التكوينات الصخرية في موقع حمى الثقافية بمنطقة نجران تنوع المشهد الطبيعي، حيث تتجاور الكتل الصخرية والأقواس الطبيعية مع الرمال الممتدة والنقوش والرسومات القديمة، في مشهد يعكس ثراء الموقع الطبيعي والأثري.
وتتنوع التكوينات بين صخور ضخمة وواجهات مائلة ونتوءات وتجاويف وأقواس نحتتها عوامل التجوية والتعرية عبر فترات زمنية طويلة، فيما تتدرج ألوانها بين البني والبرتقالي والذهبي والأحمر الترابي، لتمنح المكان ملامح مختلفة تبعًا للإضاءة والظلال.
وأوضح باحث الآثار ومنظم الرحلات السياحية محمد آل مستنير أن أهمية هذه التكوينات تتجاوز قيمتها الجمالية والجيولوجية، لارتباطها بالمكانة الأثرية لحمى الثقافية، التي تحتضن واجهاتها الصخرية نقوشًا ورسومات وكتابات قديمة توثق جوانب من حياة المجتمعات التي عاشت في المنطقة أو مرت بها، بما في ذلك أنماط المعيشة والتنقل والصيد والرعي.
وأشار إلى أن تداخل العناصر الطبيعية مع الشواهد الأثرية يمنح الموقع خصوصية ثقافية، ويجعله سجلًا مفتوحًا يربط الحاضر بمراحل مختلفة من تاريخ المنطقة، مؤكدًا أهمية المحافظة على هذه الآثار ودراستها.
من جانبه، أكد المصور الفوتوغرافي عبدالله مشبب أن تنوع الأشكال الصخرية والألوان واتساع المشهد يوفر فرصًا للتصوير والتأمل، ويعزز جاذبية الموقع السياحية، بما يتيح للزوار التعرف على خصائص البيئة الصحراوية وعلاقتها بالموروث الأثري.
وتجسد حمى الثقافية نموذجًا لتكامل الطبيعة والتاريخ في نجران، حيث تتجاور التكوينات الصخرية والرمال والنقوش القديمة، بما يعزز مكانة الموقع بوصفه معلمًا طبيعيًا وأثريًا يستحق الحماية والتعريف بقيمته الحضارية والسياحية.










