
السعودية31 يناير –يمثّل البرج الثامن في قلعة دمشق أحد أبرز معالم التراث السوري، وحلقة بارزة في سلسلة الأبراج التي تشكل القلعة العريقة. تعود جذور القلعة إلى العصور الرومانية، وازدهرت خلال العهدين الأيوبي والمملوكي، لتصبح على مر العصور رمزاً للقوة والحضارة في دمشق وبلاد الشام.
ورغم مرور قرون من الزمن، حافظ البرج الثامن على هيبته التاريخية، إلا أن التدهور الذي أصابه خلال العقود الماضية كان واضحاً، ما استدعى تدخلات عاجلة للحفاظ عليه وضمان استمراره رمزاً للهوية الثقافية السورية. قبل الترميم، كان البرج يعاني شروخاً وتساقط أجزاء من الحجر الخارجي، وتآكلاً في بعض الأساسات نتيجة عوامل التعرية والتقادم، إضافة إلى تأثير الحوادث الإنسانية التي مرت بها القلعة. وأكد خبراء الآثار أن استمرار هذا التدهور كان سيؤدي إلى فقدان جزء كبير من الطابع التاريخي للبرج، وتهديد سلامة القلعة.
جاءت أعمال الترميم بالتعاون بين وزارة الثقافة السورية وشركاء دوليين وبلدان صديقة، إضافة إلى منظمات مجتمع مدني متخصصة، إذ أشرفت على المشروع منظمة (COSV) الإيطالية بتمويل الاتحاد الأوروبي.









