
26 نيسان (سياحة) – أكد مساعد الأمين العام لوزارة المياه، عمر سلامة، أن مشروع الناقل الوطني للمياه يُعد أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في المملكة، كونه ينقل قطاع المياه من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة الحلول المستدامة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجهها المملكة والعالم في ملف المياه.
وقال سلامة في حديثة عبر برنامج اوراق صباحية والذي يقدمه الزميل حسام المناصير عبر اذاعة سياحة اف ام إن المشروع يأتي ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، ويهدف إلى تحلية نحو 300 مليون متر مكعب من المياه سنويًا على الأراضي الأردنية، ليكون مشروعًا وطنيًا خالصًا تتحكم به الدولة الأردنية بكامل تفاصيله، دون أي تبعيات خارجية، بما يعزز السيادة على هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن المشروع يمثل تحولًا نوعيًا في إدارة المياه في الأردن، ويسهم في تقليل الاعتماد على المصادر الجوفية المجهدة، من خلال التوجه نحو التحلية كمصدر رئيسي مستقبلي، قادر على تلبية احتياجات القطاعات المختلفة، ودعم التنمية الاقتصادية والزراعية، إضافة إلى تعزيز قدرة المملكة على مواجهة آثار التغير المناخي وشح المياه.
وأشار سلامة إلى أن المشروع يحظى بدعم وتمويل من مؤسسات دولية متعددة، حيث شاركت نحو 29 جهة دولية في تمويله، من بينها الصندوق الأخضر الذي قدم نحو 295 مليون دولار، إضافة إلى منح ومساعدات من عدة دول، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس التزام المشروع بأعلى المعايير والمواصفات العالمية.
وبيّن أن المشروع سيوفر كذلك ما يقارب 300 ميغاواط من الطاقة، من خلال تشغيل جزء من منظومته بالطاقة الذاتية بنسبة تصل إلى 30%، ما يعزز كفاءته التشغيلية واستدامته على المدى الطويل.
واختتم سلامة بالتأكيد على أن الناقل الوطني للمياه يمثل خطوة استراتيجية على طريق تحسين واقع التزويد المائي في المملكة، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين، ويسهم في الانتقال التدريجي من واقع التزويد المحدود إلى تزويد أكثر استقرارًا وموثوقية في السنوات المقبلة.










