Skip to main content

اكتشاف ضخم لعلماء الآثار في تركيا يشبه “سفينة نوح”

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

7 أيلول (سياحة) – عاد لغز التكوين الصخري المعروف باسم «دوروبينار» قرب جبل أرارات شرق تركيا إلى الواجهة، مع إعلان باحثين عن مؤشرات جديدة قالوا إنها قد تساعد في تفسير طبيعة الموقع، الذي ظل لعقود محط اهتمام الباحثين بسبب شكله الذي يشبه هيكل سفينة ضخمة.

وتعود بداية القصة إلى عام 1959، عندما رصد ضابط في الجيش التركي يُدعى إلهان دوروبينار التكوين الغريب في صور جوية، ليحمل الموقع اسمه لاحقًا. ومنذ ذلك الحين، ارتبط المكان بقصة السفينة التي تروي الروايات الدينية استقرارها على جبال أرارات، ما جعله مقصدًا للباحثين عن أدلة على وجودها.

ويقود الباحث الأمريكي أندرو جونز فريقًا دوليًا يضم 20 باحثًا، بدأ أعماله في الموقع في 28 يونيو، على أن تستمر حتى 11 سبتمبر. ويشارك في الدراسة جنكر أتيلا، أستاذ الآثار في جامعة سيواس جمهوريت التركية، الذي أوضح أن عمليات المسح كشفت مؤشرات داخل التكوين، بينها فراغات تتقاطع بزوايا قائمة، ما أثار احتمال وجود بنية شبيهة بسفينة تحت الأرض.

وأظهرت الفحوص الأولية، بحسب الباحثين، أن إحدى المناطق تحتوي على نسبة كربون أعلى بنحو 40% من التربة المحيطة، وهو ما قد يشير إلى وجود مواد عضوية أو بقايا خشب، إلا أن هذه النتائج لا تكفي وحدها لإثبات طبيعة الموقع.

ويعمل الفريق على جمع نحو ألف عينة من التكوين الصخري وما حوله، بهدف تحليلها والتحقق من طبيعة المواد الموجودة. كما قال جونز إن الباحثين رصدوا ما وصفه بمسمار متحجر ولوح خشبي متحجر، إلى جانب خطوط وهياكل تحت الأرض تشبه أجزاء من سفينة، على أعماق تتراوح بين 2.5 و6 أمتار.

وأضاف أن المؤشرات تشمل ممرًا يبلغ عرضه نحو 4 أمتار وثلاث طبقات منفصلة، معتبرًا أنها تتوافق مع بعض أوصاف سفينة نوح في سفر التكوين، لكنه أقر بأن هذه النتائج لا تزال غير مؤكدة علميًا، ولا يمكن حسم طبيعة الموقع قبل استكمال الفحوص.

وتأتي هذه الدراسة بعد محاولات سابقة للبحث عن السفينة، من بينها بعثة عام 2010 قالت إنها عثرت على مؤشرات لهياكل وبقايا خشبية يُعتقد أنها تعود إلى نحو 4800 عام، فيما دعا باحثون في عام 2017 إلى إجراء تنقيب جديد في الموقع.

ويرى أتيلا أن النتائج النهائية قد تظهر خلال شهرين إلى ثلاثة أشهر، بينما تستعد جامعة سيواس جمهوريت لنشر تقرير شامل عن الدراسة في عام 2027.

وبينما يأمل الباحثون أن تكشف العينات والفحوص حقيقة ما تخفيه الصخور، يبقى السؤال قائمًا: هل يمثل التكوين بقايا سفينة قديمة، أم أنه مجرد شكل طبيعي ارتبط بأسطورة دينية شهيرة؟ وحتى صدور نتائج علمية حاسمة، تظل المؤشرات الحالية غير كافية لإثبات وجود سفينة نوح في الموقع.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن