
25 نوفمبر (سياحة) – قالت اختصاصية الأمراض المعدية والمطاعيم، وخصوصًا عند الأطفال، الدكتورة نجوى خوري إن الازدحام داخل الصفوف وضعف التهوية والاحتكاك اليومي بين الطلبة تُعد من أهم العوامل التي تساهم في زيادة الإصابات التنفسية في المدارس الأردنية، سواء الحكومية أو الخاصة.
وأوضحت خوري أن سلوك الأطفال الطبيعي يجعل من الصعب تطبيق التباعد الجسدي داخل الصفوف، خاصةً في الفئات العمرية الصغيرة، مما يزيد من احتمالات انتقال العدوى.
وبيّنت أن الفيروسات المسببة للالتهابات التنفسية عديدة، وبعضها يتوافر لها مطاعيم فعّالة، وعلى رأسها مطعوم الإنفلونزا الموسمية، مؤكدة أهمية إعطائه للأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة، مثل الربو، أمراض القلب، أو الفشل الكلوي.
كما شدّدت خوري على ضرورة التأكد من تلقي جميع الطلبة المطاعيم الأساسية ضمن برنامج التطعيم الوطني، ولا سيما مطعوم الحصبة والحصبة الألمانية (MMR)، مشيرةً إلى أن الإصابة بالحصبة قد تؤدي أحيانًا إلى مضاعفات خطيرة على الرئتين.
وعن أسباب زيادة الانتشار في فصل الشتاء، أوضحت خوري أن السلوك الاجتماعي داخل المنازل والمدارس يتغير مع انخفاض درجات الحرارة، إذ يقضي الأشخاص معظم وقتهم في الأماكن المغلقة، مما يسهّل انتقال الفيروسات التنفسية. وأضافت أن البرد الشديد قد يُضعف مناعة الأطفال، خصوصًا في ظل نقص التدفئة في بعض المدارس.
وقدّمت خوري مجموعة من التوصيات للحد من العدوى داخل المدارس، أبرزها:
عدم إرسال الطفل المريض إلى المدرسة تحت أي ظرف.
قيام المعلمين بفصل الطفل الذي تظهر عليه الأعراض مؤقتًا عن بقية الطلبة لحين حضور ذويه.
الحرص على نظافة الأيدي وتوفير وسائل التنظيف المناسبة للأطفال.
متابعة الالتزام بالمطاعيم الأساسية ومطعوم الإنفلونزا للفئات التي تحتاجه.
وفيما يخص الكمامات، أوضحت خوري أن استخدامها يكون أكثر جدوى لدى الطلبة الأكبر سنًا، بينما يُعد ارتداؤها لدى الأطفال الصغار صعبًا وغير عملي، وقد يشكل خطرًا عليهم في بعض الحالات.
وختمت خوري بالتأكيد على أن التزام الأهل والمعلمين بالإرشادات الوقائية هو العامل الأهم في حماية الأطفال والحد من انتشار الإصابات الموسمية داخل المدارس.










