Skip to main content

ابو مؤنس: مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى المدرسة والمسجد والإعلام

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

27 تشرين الأول (سياحة) – أكد الدكتور رائد أبو مؤنس، نائب عميد كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، أن استهداف الأبرياء ودور العبادة جريمة نكراء تتنافى مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها القائمة على حفظ النفس وصون كرامة الإنسان، وترسيخ قيم التسامح والعدالة والتكافل والعيش المشترك.
وقال أبو مؤنس إن الأحداث الإرهابية المؤلمة التي شهدتها محافظة الكرك تستدعي، إلى جانب إدانة الجريمة ومحاسبة مرتكبيها، التركيز على الأسباب الفكرية والاجتماعية التي قد تؤدي إلى انتشار التطرف، والعمل على وضع خطط مستدامة تحول دون تكرار مثل هذه الجرائم في المستقبل.
وشدد على أهمية دور الأسرة في الوقاية المبكرة من الأفكار المنحرفة، من خلال الحوار المستمر مع الأبناء والاستماع إليهم ومتابعة المحتوى الذي يتعرضون له عبر منصات التواصل الاجتماعي، في ظل الانفتاح الرقمي واتساع مصادر التأثير في فئة الشباب والمراهقين.
وأشار إلى أن المدرسة والمناهج التعليمية والمساجد والجامعات والإعلام تمثل ركائز أساسية في بناء الوعي وتعزيز قيم الاعتدال، لافتًا إلى أهمية دور الأئمة والوعاظ في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتقديم الخطاب الديني القائم على الفهم الصحيح لتعاليم الإسلام.

وأوضح أن كلية الشريعة في الجامعة الأردنية تعمل على إعادة بناء وتطوير مواد أكاديمية، من بينها «الإسلام وقضايا العصر» و«الثقافة الإسلامية»، ضمن خطة استراتيجية تستهدف تلبية احتياجات الشباب والطلبة والمجتمع، وتعزيز قيم الاعتدال وتقبل الآخر والعيش المشترك، مبينًا أن هذا العمل بدأ قبل الأحداث الأخيرة ويأتي ضمن رؤية أكاديمية واضحة.
ولفت أبو مؤنس إلى خطورة استغلال منصات التواصل الاجتماعي في استقطاب الشباب ونشر الأفكار المتطرفة، داعيًا إلى تعزيز الوعي الرقمي والإبلاغ عن الصفحات والمنصات المشبوهة بالتعاون مع الجهات الرسمية المختصة، وعدم ترك الأسرة أو المدرسة أو المسجد يواجه هذه التحديات بصورة منفردة.
وأكد أن مواجهة التطرف تتطلب خطة وطنية متكاملة ومستدامة، تتضافر فيها جهود المؤسسات الرسمية والتعليمية والدينية والإعلامية، من خلال برامج توعوية مستمرة ومحددة الأهداف، لا تقتصر على ردود الفعل الآنية، بل تسهم في ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية وحماية المجتمع من الفكر المنحرف.
وختم أبو مؤنس بالتأكيد أن التكامل بين الأسرة والمدرسة والمسجد والجامعة والإعلام يشكل أساسًا راسخًا لمواجهة التطرف، وتعزيز الشراكة الوطنية، وصون حقوق الجميع في إطار القانون، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والتعايش في المجتمع الأردني.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن