
8 تشرين الثاني (سياحة) – أسهمت أمطار موسم الوسم التي شهدتها محافظة البرك بمنطقة عسير في إحياء الطبيعة وتجديد الغطاء النباتي في مساحات واسعة من البادية، بعد جريان الأودية والشعاب واكتساء السهول والمراعي بالأعشاب الخضراء، في مشهد موسمي يعزز جاذبية المحافظة للتنزه والرحلات البرية خلال فصل الشتاء.
ووثقت وكالة الأنباء السعودية مشاهد جوية للمروج الخضراء الممتدة بين التكوينات الصخرية الداكنة والمرتفعات الجبلية، وسط إقبال المتنزهين الذين وجدوا في المساحات المفتوحة والطرق الترابية وجهة مناسبة للتخييم والاستمتاع بالأجواء المعتدلة.
وتقع محافظة البرك غرب منطقة عسير، على بُعد نحو 170 كيلومترًا من مدينة أبها، ضمن السهول التهامية المطلة على البحر الأحمر، وتتميز بتنوع تضاريسها التي تشمل الأودية والسهول الساحلية والتكوينات البركانية، ومن أبرزها حرة البرك بصخورها الداكنة التي تشكل تباينًا طبيعيًا مع المساحات الخضراء.
وأسهمت الأمطار في إنعاش المراعي ونمو الأعشاب الموسمية التي توفر الغذاء للإبل والأغنام، إلى جانب تنوع الغطاء النباتي الذي يضم أشجار السمر والسلم والسدر والطلح، فضلًا عن النباتات الحولية التي تدعم البيئة الطبيعية وتوفر مصادر الغذاء والمأوى للطيور والكائنات الفطرية.
وتعزز هذه المقومات حضور محافظة البرك ضمن الوجهات السياحية الشتوية في منطقة عسير، بما توفره من خيارات متنوعة تشمل التنزه والتخييم والرحلات البرية والأنشطة البحرية، مستفيدة من موقعها الساحلي وطبيعتها التهامية.
ويمنح التنوع الجغرافي والمناخي منطقة عسير ميزة سياحية على مدار العام، إذ تستقطب مرتفعات أبها والسودة والنماص وتنومة الزوار خلال الصيف، فيما تبرز المحافظات الساحلية والسهول التهامية، ومنها البرك، وجهات مناسبة خلال فصل الشتاء.
كما تتيح المقومات الطبيعية للمحافظة فرصًا اقتصادية مرتبطة بالسياحة المحلية، تشمل خدمات الضيافة والمطاعم والمقاهي ومستلزمات الرحلات والتخييم، إلى جانب إمكانية تطوير تجارب السياحة البيئية، مع أهمية الحفاظ على الغطاء النباتي وحماية المواقع الطبيعية.
وتنسجم هذه المقومات مع مستهدفات إستراتيجية تطوير منطقة عسير الرامية إلى تعزيز مكانتها وجهة سياحية على مدار العام، من خلال استثمار تنوعها الطبيعي والمناخي وتطوير المنتجات السياحية في محافظاتها، لتبرز بادية البرك نموذجًا للوجهات التهامية التي تستعيد جمالها مع مواسم الأمطار.










