
17 أيار (سياحة) – تُعدّ أم الجمال واحدة من أبرز المدن الأثرية في الأردن، لما تحمله من قيمة تاريخية ومعمارية تعكس تعاقب حضارات متعددة على المنطقة عبر آلاف السنين. وتقع المدينة في محافظة المفرق شمال المملكة، وتتميّز بمبانيها المشيدة من الحجارة البازلتية السوداء، ما منحها طابعًا فريدًا جعلها تُعرف باسم “المدينة السوداء”.
وتشير الدراسات التاريخية إلى أن أم الجمال كانت محطة مهمة على طرق التجارة القديمة، وشهدت ازدهارًا كبيرًا خلال العهدين النبطي والروماني، قبل أن تتحول في العصر البيزنطي إلى مركز حضاري يضم العديد من الكنائس والمنشآت السكنية والخدمية. وما زالت آثار المدينة تحتفظ بتفاصيلها المعمارية التي تعكس براعة البناء والهندسة في تلك الفترات.
وتضم المدينة عددًا كبيرًا من البيوت الأثرية والأبراج والخزانات المائية، والتي تظهر قدرة السكان قديمًا على التأقلم مع البيئة الصحراوية وتوفير مصادر المياه والاستقرار في المنطقة. كما تشكل أم الجمال وجهة مهمة لعشاق التاريخ والآثار، إلى جانب كونها موقعًا مميزًا للتصوير واستكشاف التراث الأردني.
ويشهد الموقع اهتمامًا متزايدًا من الزوار والباحثين في الآثار، خاصة مع تنامي الاهتمام بالسياحة الثقافية في الأردن، حيث تُعتبر أم الجمال شاهدًا حيًا على التنوع الحضاري الذي مرّ على المنطقة عبر العصور. كما يواصل المختصون جهودهم للحفاظ على الموقع وتعزيز حضوره ضمن أبرز الوجهات السياحية والأثرية في المملكة.










