
16 نوفمبر – كشف استطلاع أجراه تطبيق الاستماع ديزر وشركة أبحاث التسويق إبسوس، الأربعاء، أن 97% من المستمعين لا يستطيعون التمييز بين موسيقى الذكاء الاصطناعي وتلك التي ألّفها البشر، مما يبرز المخاوف المتزايدة من أن تقلب هذه التقنية طريقة إنشاء الموسيقى واستهلاكها وتحقيق الدخل منها. وأظهرت الدراسة التي استطلعت آراء تسعة آلاف شخص في ثمانية بلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا والبرازيل وكندا، أن حوالى 71% من المشاركين في الاستطلاع فوجئوا بعدم قدرتهم على التمييز بين الأغاني البشرية والأغاني المنتجة بالذكاء الاصطناعي.
وأفادت “ديزر” بأن أكثر من 50 ألف أغنية تُحمّل يومياً على خدمتها هي أغانٍ من إنتاج موسيقى الذكاء الاصطناعي بالكامل، وهو ما يمثل حوالى ثلث الأغاني الجديدة التي دخلت. وبدأت الشركة في وضع علامات على موسيقى الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من هذا العام لتعزيز الشفافية. وقال الرئيس التنفيذي للشركة أليكسيس لانترنيه لرويترز: “نحن نؤمن بشدة بأن الإبداع من صنع البشر وتجب حمايته”.
وتسلّط نتائج الاستطلاع الضوء على القضايا المثيرة الأخلاقية والاقتصادية التي تواجهها صناعة الموسيقى العالمية، إذ تثير أدوات موسيقى الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد الأغاني في ثوانٍ مخاوف بشأن حقوق النشر وتهدد سبل عيش الفنانين. واكتسبت هذه القضية أهمية كبيرة في وقت سابق من هذا العام عندما أثارت فرقة “ذا فيلفيت صن داون”، التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، ضجة كبيرة بما يكفي لكسب حوالي مليون مستمع شهرياً على “سبوتيفاي” قبل أن يكتشف الناس أصولها الاصطناعية.
ليس هذا فقط، بل ولأول مرة في تاريخ الموسيقى، تصدّرت أغنية Walk My Walk لـ”بريكينغ راست”، وهو فنّان من صنع الذكاء الاصطناعي، قائمة مبيعات أغاني الكونتري الرقمية في الولايات المتحدة لمجلة بيلبورد الموسيقية، وهو فنّان يمتلك حساباً رسمياً في “سبوتيفاي” ويحقق مليوني استماع شهرياً في المنصة، كما تحقق أغانيه ملايين المشاهدات في “يوتيوب” كذلك، بالرغم من أنه هو وأعماله من توليد الذكاء الاصطناعي. ورفع فنانون وشركات موسيقية دعاوى قضائية ضد شركات الذكاء الاصطناعي، بينما بدأت شركات كبرى مثل “وارنر” تعقد صفقات مع الشركات التكنولوجية لتعويض الفنانين عن استخدام أعمالهم لتوليد موسيقى الذكاء الاصطناعي.
(رويترز، العربي الجديد)










