
29 آذار (سياحة) – يُعد مسرح المرايا واحدًا من أكثر المعالم السياحية تفرّدًا في العلا، حيث يجمع بين الفن والعمارة والطبيعة في مشهد يخطف الأنظار. يقع هذا الصرح المعماري في وادي عِشار وسط التكوينات الصخرية المذهلة، ويتميّز بواجهته المغطاة بالمرايا التي تعكس جمال الصحراء والجبال المحيطة به، ليبدو وكأنه جزء من المشهد الطبيعي نفسه.
ويحمل المسرح اسم “المرايا” لأن كلمة Maraya تعني “المرايا” أو “الانعكاس” باللغة العربية، وهو اسم يعبّر بدقة عن فلسفة تصميمه التي تقوم على الاندماج البصري مع البيئة الصحراوية المحيطة. وقد حقق هذا المبنى شهرة عالمية بعد تسجيله رقمًا قياسيًا كأكبر مبنى مغطى بالمرايا في العالم، بمساحة واجهة عاكسة تبلغ 9,740 مترًا مربعًا.
ولا يقتصر تميّز مسرح المرايا على شكله الخارجي فقط، بل يُعد أيضًا مركزًا ثقافيًا وفنيًا بارزًا في العلا، إذ يستضيف حفلات موسيقية وعروضًا فنية ومؤتمرات وفعاليات عالمية، ما جعله من أبرز رموز النهضة الثقافية والسياحية في المنطقة. كما أصبح محطة أساسية للزوّار الراغبين في اكتشاف جانب حديث ومبتكر من هوية العلا التاريخية.
ويمنح هذا المعلم زواره تجربة استثنائية، خاصة عند شروق الشمس أو غروبها، حين تتبدّل انعكاسات الضوء على واجهته لتخلق لوحة بصرية ساحرة وسط الصحراء. لذلك، فإن زيارة مسرح المرايا لا تُعد مجرد توقف عند مبنى حديث، بل هي تجربة فنية وسياحية متكاملة تجسّد التقاء الماضي بالحاضر في واحدة من أجمل وجهات المملكة العربية السعودية.










