
22 يناير (سياحة) – أكد مختصون في قطاعي السياحة والبيئة أن افتتاح نزل اليرموك البيئي في قلب محمية اليرموك بمحافظة اربد، يشكل محطة نوعية في مسار السياحة البيئية الوطنية، وأنموذجا تكامليا يربط بين حماية النظم البيئية وتحقيق التنمية المستدامة للمجتمعات المحلية.
وشددوا في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، على أن النُزل يجسد رؤية سياحية تقوم على استثمار المقومات الجغرافية والطبيعية الفريدة التي يتميز بها شمال المملكة، مؤكدين أن المشروع الذي جاء ثمرة للجهود الملكية الرامية إلى تعزيز السياحة البيئية، حيث يسهم في تحويل المنطقة إلى وجهة إقامة سياحية متكاملة ويوفر نحو 50 فرصة عمل لأبناء المجتمع المحلي.
وقال عميد كلية السياحة والفنادق في جامعة اليرموك الدكتور سعد السعد، إن النزل يمثل نموذجا رائدا في دعم السياحة البيئية في شمال الأردن، من خلال تطبيقه العملي لمبادئ الاستدامة في التصميم والإدارة وترشيد استخدام الموارد.
وأوضح أن وقوع النُزل في حوض نهر اليرموك يمنحه قيمة استراتيجية، نظرا لما يتمتع به الحوض من تنوع طبيعي يجمع بين الوديان الخصبة والينابيع والمناطق الزراعية، مشكلا نقطة انطلاق لاستكشاف المواقع الأثرية والطبيعية كمدينة أم قيس (جدارا) والحمة الأردنية، ما يوفر للزائر تجربة متكاملة تجمع بين السياحة البيئية والثقافية والاستشفائية.
وأضاف إن النُزل يشكل منصة تعليمية وتدريبية مهمة وواعدة لطلبة السياحة، ويساعد في إعداد كوادر قادرة على قيادة مستقبل السياحة المستدامة في المملكة.
من جانبه، أكد الخبير البيئي المهندس خلف العقلة، أن التصميم المعماري للنُزل يمثل تجربة فريدة تحاكي الطبيعة المحيطة، مشيرا إلى أن إنشاءه ضمن منطقة النطاق العازل (Buffer Zone)، وفق تصنيف منظمة اليونسكو لمحميات الإنسان والمحيط الحيوي، حيث يمنحه قيمة بيئية واستراتيجية مضافة.
وأشار الى أن النُزل يشرف على مساحات واسعة من المحمية ويوفر إطلالات بانورامية على منطقة الجولان وبحيرة طبريا، ما يجعله نقطة جذب رئيسة لعشاق السياحة البيئية والطبيعة.
ودعا إلى ضرورة إعداد خطة ترويجية متكاملة تتضمن برامج بأسعار تشجيعية للأردنيين، إلى جانب تفعيل دور المرأة الريفية من خلال تدريبها على الحرف التقليدية، مثل صناعة الصابون والمربيات وتوفير قنوات تسويق مستدامة تسهم في تحسين دخل الأسر المحلية.
بدوره، قال أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك الدكتور حكم شطناوي، إن هذا النوع من المشاريع يستقطب شرائح نوعية من السياح، كمحبي المغامرات ومراقبي الطيور والسياحة البيئية، ما يسهم في إطالة مدة إقامة الزائر ورفع متوسط إنفاقه، وينعكس إيجابا على الاقتصاد المحلي.










