Skip to main content

لماذا نتوقف أحيانا لنستنشق رائحة البنزين أو المطر؟

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

11 آذار (سياحة) – قد تتوقف أحيانًا عند مضخة الوقود لتستنشق رائحة البنزين، أو تستمتع برائحة المطر على التراب الجاف، أو عند فتح كتاب جديد أو تقليب صفحات كتاب قديم. هذه الروائح، رغم أنها ناتجة عن مركبات كيميائية طبيعية أو صناعية، تحمل تأثيرًا نفسيًا عميقًا، وخصوصًا على الذاكرة والعاطفة.

تشير الدراسات في علم الأعصاب إلى أن حاسة الشم مرتبطة مباشرة بالجهاز الحوفي في الدماغ، المسؤول عن العاطفة والذاكرة، ما يجعل رائحة واحدة قادرة على استحضار ذكريات أو مشاعر قديمة خلال ثوانٍ. فالمطر يذكّر بعودة المياه وازدهار الزراعة، والكتب القديمة تثير شعور الهدوء والحنين، بينما قد تربط رائحة البنزين بعض الأشخاص برحلات ممتعة رغم مخاطرها الكيميائية.

ويضيف العلماء أن هذه الروائح، سواء كانت طبيعية مثل رائحة المطر، أو صناعية مثل روائح كرات التنس الجديدة، لا تؤثر فقط على الحواس، بل قد تحفّز مراكز المكافأة في الدماغ، وتجعل التجربة العاطفية أكثر حيوية ومتعة. وبالرغم من أن بعض المركبات قد تسبب أعراضًا جانبية عند التعرض المرتفع لها، إلا أن التأثير النفسي والذكري غالبًا ما يكون أقوى.

باختصار، حاسة الشم هي المفتاح الأسرع للذاكرة والمشاعر، فهي تفتح أبواب الماضي وتجعل رائحة واحدة كافية لاستدعاء مشهد كامل من حياتنا، مذكّرةً بأن حواسنا ليست مجرد أدوات لإدراك العالم، بل جسور لذكرياتنا وتجاربنا العاطفية.

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن