
السعودية 5 أيار – يستعيد الفانوس حضوره في مهرجان جازان، ضمن فعالية “هذه جازان” في الشارع الثقافي، بوصفه أحد التفاصيل التراثية التي تتوزّع في الأركان، معلّقًا على الجدران أو موضوعًا بين أدوات الحياة القديمة، تحيط به سعف النخيل وأواني الطين ونسيج الخوص، في صورةٍ تستحضر ملامح البيوت القديمة كما كانت في لياليها الأولى.
ويقف الزائر أمام الفانوس متأمّلًا هذا التفصيل البسيط الذي شكّل يومًا جزءًا من الحياة اليومية، حين كان الضوء الخافت يجمع أهل الدار، ويضبط إيقاع الأمسية، فيما تستعاد روايات كبار السن عن ليالٍ كان فيها الفانوس شاهدًا على تفاصيل العيش وسكون الليل.
وتتحوّل مشاهدة الفانوس في الشارع الثقافي إلى تجربة استدعاءٍ للذاكرة، يستحضر معها الزوّار زمنًا كانت فيه الإضاءة جزءًا من نمط المعيشة، ليغدو الفانوس رمزًا لذاكرةٍ جماعية وجسرًا يربط الحاضر بالماضي.
ويرى المهتمون بالتراث أن الفانوس يتجاوز كونه أداة إنارة قديمة، ليُجسّد علاقة الإنسان بالنور وقيم السكينة والتكاتف في الحياة اليومية، ويعود اليوم في مهرجان جازان ليحكي هذه الحكاية في مشهدٍ حيّ يعكس أصالة المكان وعمق تاريخه.










