
18 آذار (سياحة) – في الأردن، واحدة من أجمل الممارسات الرمضانية هي تقديم وجبة السحور للمعتكفين في المساجد. هذه العادة لا تقتصر على مجرد تناول الطعام، بل تحمل بين طياتها قيم التكافل الاجتماعي والمحبة وروحانية الشهر الفضيل.
يتجمع المعتكفون بعد صلاة التهجد في أجواء هادئة مليئة بالإيمان، لتناول وجبة السحور غالباً ما تكون بسيطة: التمر، اللبن، وربما بعض الخبز أو الحساء الدافئ، مع حرص المتطوعين على خدمة الجميع بروح الأخوة والمودة.
هذا التجمع لا يقتصر على المعتكفين فقط، بل يتيح فرصة للتواصل بين الناس، وتبادل الدعاء والابتسامة، ويجعل من المسجد مكاناً يفيض بالألفة والتعاون. كما أن هذه الممارسة مستمرة منذ العصور الإسلامية المبكرة، محافظة على روح السحور الجماعي الذي يشد النفوس ويهيئ الصائم للنهار المليء بالعبادة والصبر.
إنها صورة حية لتكامل الروحانية والاجتماع الإنساني في رمضان، حيث يكون لكل وجبة سحور أثرها الكبير في النفوس، وتعزز شعور الانتماء للمجتمع والالتزام بالقيم الدينية والاجتماعية.










