
الكاتب
د.نضال ملو العين
22.12.2025
هل ينجح مدير “تنشيط السياحة” في استثمار لحظة النشامى التاريخية؟
يستلم مدير هيئة تنشيط السياحة الجديد مهامه اليوم في ظرف استثنائي لا يحتمل الترف الإداري أو الانتظار؛ فالتحدي اليوم ليس في “ترتيب البيت الداخلي” فحسب، بل هو تحدي زمن (Time-to-Market) كبير و نحن أمام سباق مع عقارب الساعة لاستثمار فرص تاريخية لا تتكرر، في ظل منافسة إقليمية تزداد شراسة، وقطاع سياحي منهك يخرج من “ثلاث
سنوات عجاف” تراجعت فيها الحركة السياحية بشكل كبير، وباتت بحاجة لـ “خطة إنقاذ” عاجلة.
كأس العالم والنشامى: فرصة تحت ضغط الوقت
إن تأهل “النشامى” إلى كأس العالم ليس مجرد إنجاز رياضي، بل هو “قوة ناعمة” ومنصة تسويقية عالمية كبرى. والحقيقة التي يجب مواجهتها بشجاعة هي أننا -رغم ضخامة الحدث- ما زلنا متأخرين في التجهيزات اللازمة للتعريف بالأردن وتسويقه سياحياً ضمن هذا المحفل التاريخي. المنافسة في المنطقة لن ترحم المتأخرين، والتسويق السياحي المرتبط بهذا الحدث يجب أن يبدأ “الآن”، فكل دقيقة تمر هي فرصة ضائعة لمنافسينا.
لملمة الأوراق.. الشراكة هي المفتاح
لكي نتمكن من “لملمة الأوراق” وترتيب الأولويات، نحن بحاجة إلى الانتقال من العمل المؤسسي التقليدي إلى منطق “غرف العمليات”. المطلب اليوم هو:
▪︎ صناعة ملفات متخصصة: تقسيم العمل إلى ملفات نوعية واضحة الأهداف (ملف المونديال، ملف المواسم السياحية، ملف السياحة الدينية و العلاجية).
▪︎ فريق عمل عابر للقطاعات: تشكيل فريق عمل رشيق يدمج بين كفاءات القطاع العام وخبرات القطاع الخاص، يعمل بمرونة وكفاءة عالية بعيداً عن البيروقراطية، لاتخاذ إجراءات سريعة ومواكبة اللحظة.
▪︎ وحدة الهدف: طالما أن الهدف مشترك، فلن يكون هناك خلاف، بل “تكامل” في وجهات النظر يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني.
الذكاء الاصطناعي.. “مضاعفة الجهد” التسويقي
في ظل محدودية الوقت والموارد، يجب أن يكون تركيزنا منصباً على التكنولوجيا. إن تكثيف العمل على دمج الذكاء الاصطناعي (AI) في تحليل بيانات السياح، وتعزيز التسويق الرقمي عبر محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي، هو السبيل الوحيد للوصول للجمهور العالمي بدقة وتأثير عاليين. هذا التحول التقني هو الذي سيجعلنا ننافس الميزانيات الضخمة للدول المجاورة بـ “ذكاء الوصول” لا بـ “حجم الإنفاق”.
الرهان على “الخلفية العالمية” للمدير الجديد
ما يبعث على التفاؤل، هو أن مدير الهيئة الجديد قادم من خلفية مرتبطة ببرامج ومشاريع عالمية وهي ميزة تجعله يدرك تماماً قيمة الوقت في السوق العالمي، ويعرف أن الحملات الترويجية الناجحة هي التي تُبنى على “السرعة والدقة”.
إن تنشيط محركات هيئة تنشيط السياحة لتعمل بسرعة أكبر، وبالشراكة الحقيقية مع القطاع الخاص، هو الضمان الوحيد لعدم ضياع فرصة كأس العالم. الوقت لا ينتظرنا والنشامى مهدوا لنا الطريق في الميدان، والكرة الآن في ملعب الهيئة لعمل و تحقيق الاهداف في تسويق و ترويج الاردن .
و ان المشاركة في كأس العالم ستصنع اكبر فرصة للانتشار و توفر الكثير من الوقت و التكاليف و الجهد التسويقي
و التوجه للأسواق الجديدة و الجماهير و استقطاب السياحة و الاستثمارات السياحية و ان يتوسع دور هيئة تنشيط السياحة من التسويق فقط لاستقطاب السياحة الى ان تكون منصة تسويق الاردن و تمثيل الاردن و استقطاب السياحة و الاستثمارات و الترويج لكل ما هو اردني و عكس رسالة الاردن .










