
29 ديسمبر (سياحة) – في شمال الأردن، تتألق جبال عجلون كواحدة من أجمل المناطق الطبيعية التي يكسوها الغطاء الأخضر الكثيف من أشجار البلوط والزيتون المعمر، حيث يمتزج جمال الطبيعة مع عبق التاريخ. المناخ هنا لطيف طوال معظم فصول السنة، ما يجعلها ملاذاً مفضلاً للعائلات والسياح الباحثين عن الهواء النقي والمناظر الخلابة بعيداً عن صخب المدن. من أبرز معالمها التاريخية قلعة عجلون، التي تتربع بفخر على قمة جبل عوف، وتتيح للزائر إطلالات بانورامية ساحرة تمتد حتى غور الأردن.
المشي في المسارات الجبلية ليس مجرد نشاط رياضي، بل تجربة ثقافية بامتياز، حيث يلتقي الزائر بسكان المنطقة، ويتعرف على كرم الضيافة الأردني الأصيل، ويستمتع بتذوق المنتجات الريفية الطازجة مثل الزيتون، العسل، والمربيات التقليدية، التي تحمل نكهة الطبيعة وطابع المنطقة الخاص. كما أن الغابات والشلالات الصغيرة التي تنتشر بين القمم تضيف لمسة من الهدوء النفسي، إذ يمكن للزائر أن يستمع إلى صوت الرياح وهي تمر بين الأغصان، ويشعر بالابتعاد التام عن ضوضاء الحياة اليومية.
تجمع جبال عجلون بين السياحة البيئية والاستدامة، فهي تعكس أهمية الحفاظ على الطبيعة مع الاحتفاء بالتراث التاريخي الغني، ما يجعلها وجهة مثالية لمن يسعى لتجربة سياحية متكاملة، تجمع بين الاسترخاء، المغامرة، والاستكشاف الثقافي. يمكن القول إن زيارة عجلون ليست مجرد رحلة، بل تجربة حسية وروحية تعيد للزائر توازنه وارتباطه بالطبيعة والتاريخ معاً.










