
16 آذار (سياحة) – يشكو عدد من تجار الألبسة في الأسواق المحلية من ضعف الإقبال وتراجع الحركة الشرائية مقارنةً بالسنوات السابقة، مشيرين إلى أن الأسواق التقليدية لم تشهد حتى الآن الزخم المتوقع رغم توفر البضائع وتنوعها منذ بداية شهر رمضان. وأوضح التجار أن جزءاً من المتسوقين اتجه نحو المراكز التجارية الكبرى التي تروّج لعروض وتخفيضات واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما أثر على حركة البيع في الأسواق الشعبية.
وفي هذا السياق، أكد نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة، سلطان علان، أن السوق شهد بداية رمضان حركة ضعيفة نسبياً، لكنها بدأت تتحسن تدريجياً مع اقتراب العيد، متوقعاً أن ترتفع وتيرة الشراء خلال الأيام المقبلة. وأوضح علان أن بداية رمضان شهدت مفاجآت إيجابية في الأسواق الشعبية، حيث لوحظ أن الحركة الشرائية تحسنت في مناطق مثل مرج الحمام وعدد من المحافظات الأخرى، خصوصاً في الأسواق التقليدية التي اعتاد المواطنون زيارتها.
وأشار علان إلى أن التحديات التي تواجه القطاع متعددة، منها تراجع القدرة الشرائية لدى المواطنين، وتأثير الظروف الإقليمية، إضافة إلى بعض الإشكاليات المرتبطة بحركة الشحن وتأخر وصول بعض الطلبيات. وأوضح أن الأسواق المحلية استطاعت أن تتجاوز بعض هذه العقبات، لافتاً إلى أن التجار الصغار يمثلون جزءاً أساسياً من القطاع، ويحتاجون إلى دعم حكومي وغرف تجارية لضمان استمرارهم وتقديم عروض مناسبة خلال الموسم.
وشدد علان على أهمية التنسيق بين التجار لإطلاق العروض بشكل متزامن، ومتابعة أسعار البضائع لضمان تنافسية السوق، مشيراً إلى أن التجار الذين يعتمدون على استيراد البضائع بكميات كبيرة لديهم القدرة على توفير الأسعار المناسبة، لكن الحاجة تبقى لدعم الجهات الرسمية لضمان استفادة جميع التجار والزبائن. وأضاف أن الأسواق التقليدية تمكنت، حتى الآن، من امتصاص بعض التأثيرات الناتجة عن المراكز التجارية والمولات، لكن استمرار هذا النجاح يعتمد على تعزيز الثقة بين التجار والمستهلكين، واستمرارية العروض والبرامج الترويجية.
واختتم نقيب التجار حديثه بالتأكيد على أن التجار جزء من الوطن، وأن نجاحهم مرتبط بخدمة المواطن، مشدداً على أن القطاع يمكن أن يحقق أداءً أفضل إذا توافرت المرونة والدعم، مؤكداً أن رمضان 2026 يختلف عن المواسم السابقة، لكنه يحمل فرصاً لتحسين الحركة الشرائية إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.










