
9 ديسمبر (سياحة) – أكد الخبير والمتخصص في السيارات الكهربائية المهندس محمد الصمادي أن انخفاض درجات الحرارة يُعد من أكثر العوامل التي تؤثر سلبًا على كفاءة بطاريات السيارات الكهربائية ومدى القيادة، موضحًا أن البرودة تؤثر بشكل مباشر على الكيمياء الداخلية للبطارية، ما يؤدي إلى زيادة استهلاك الطاقة وانخفاض المدى.
وأشار الصمادي إلى أهمية التدفئة المسبقة للسيارة، خاصة في فصل الشتاء، موضحًا أن تشغيل نظام التدفئة أثناء بقاء السيارة على الشاحن قبل الانطلاق يساعد في تقليل استهلاك طاقة البطارية أثناء القيادة. ونصح بتفعيل التدفئة قبل الخروج بعدة دقائق، بدل الاعتماد عليها أثناء سير المركبة.
وأضاف أن استخدام تدفئة المقاعد يُعد خيارًا أكثر كفاءة من تدفئة الهواء داخل السيارة، خصوصًا في حال وجود شخص واحد فقط، لما لها من تأثير أقل على مدى القيادة. كما أشار إلى أن العديد من السيارات الحديثة تتيح خاصية التدفئة المسبقة عبر تطبيقات الهاتف الذكي.
وفيما يتعلق بالشحن، شدد الصمادي على أن القاعدة العامة هي الحفاظ على مستوى شحن البطارية بين 20% و80% في الاستخدام اليومي، لتقليل إجهاد البطارية وإطالة عمرها الافتراضي، مع إمكانية رفع نسبة الشحن إلى 90% أو 100% فقط عند الحاجة لرحلات طويلة، وليس بشكل دائم.
وأوضح أن الشحن السريع لا يُنصح باستخدامه بشكل متكرر، لأنه قد يؤثر على عمر البطارية على المدى الطويل، معتبرًا أن استخدامه عدة مرات شهريًا أمر طبيعي، لكن الاعتماد عليه يوميًا غير مفضل.
كما نفى الصمادي صحة الشائعات التي تشير إلى أن السيارات الكهربائية غير آمنة في فصل الشتاء أو أثناء هطول الأمطار، مؤكدًا أن أنظمة الجهد العالي في هذه السيارات معزولة ومحكمة الإغلاق، وتخضع لمعايير أمان عالية جدًا من قبل الشركات المصنعة. ومع ذلك، نصح بتجنب دخول البرك المائية العميقة، وهو ما ينطبق على جميع أنواع السيارات وليس الكهربائية فقط.
وفي ختام حديثه، دعا الصمادي مالكي السيارات الكهربائية، خصوصًا المستعملة أو التي تعرضت لحوادث سابقة، إلى التأكد من سلامة العزل والفحص لدى مراكز متخصصة، لتفادي أي مخاطر مستقبلية.










