
المغرب 26 آذار (سياحة) – تتواصل تداعيات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة العالمية، ما يعيد ملف أسعار المحروقات في المغرب إلى واجهة النقاش، وسط مخاوف متزايدة من موجة غلاء جديدة تضغط على القدرة الشرائية للمواطنين.
وبين نظام تحرير الأسعار المعتمد منذ سنوات وتقلبات السوق الدولية المرتبطة بإمدادات النفط وتعطل الممرات الحيوية، شهدت أسعار المحروقات ارتفاعا مفاجئا قبل نحو أسبوع، ما خلف حالة من الارتباك في محطات الوقود بالمدن المغربية. حيث سارع مواطنون إلى التزود بكميات أكبر تحسبا لمزيد من الزيادات.
في هذا السياق فسر الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز في حديثه “للعربية.نت” و”الحدث.نت” تقلبات الأسعار منذ اعتماد المغرب نظام تحرير أسعار المحروقات نهاية سنة 2015، وهو ما يمنح الفاعلين في القطاع تحديد أسعار البيع للناس وفق السياسة التجارية الخاصة بكل شركة. وبالتالي، “لا يوجد في الإطار القانوني الحالي ما يمنع هذه الشركات من رفع الأسعار سواء بعد اندلاع الحروب أو غيرها من الأزمات، لذلك يتحكم الفاعلون في سوق المحروقات في أسعار البيع وفق ما يخدم مصالحهم”، وفق تعبير المتحدث.
وكشف اليماني، وهو أحد الخبراء المغاربة في سوق البترول والغاز، أنه من المرجح أن تشهد السوق المغربية موجة ارتفاع جديدة لأسعار الديزل والبنزين خلال الأسبوعين إلى ثلاثة أسابيع المقبلة، بحيث قد يتجاوز سعر اللتر الواحد في المغرب 17 درهما (1.7 دولار)، وقد يصل إلى حدود 18 درهما (1.8 دولار)، ما لم يتم احتواء الأزمة، إذ أن التسعير مرتبط بشكل مباشر بالسياق الدولي والتطورات الدائرة في الشرق الأوسط، في وقت بلغ سعر طن من الديزل 1400 دولار.










