
2 نيسان (سياحة) – أكد أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، الدكتور إسماعيل الزيود، أن السلوكيات الجماعية التي تظهر لدى المواطنين في أوقات الأزمات، مثل التهافت على شراء السلع الأساسية أو اتخاذ قرارات سريعة وغير مدروسة تحت ضغط الخوف، تُعد استجابة نفسية واجتماعية طبيعية ترتبط بالشعور بعدم السيطرة على الأحداث المحيطة.
وقال الدكتور الزيود إن هذه التصرفات لا تأتي من فراغ، بل تنبع من محاولة الأفراد التعويض عن شعور فقدان السيطرة على المستقبل بوسائل مختلفة، منها تخزين السلع أو التحوط المفرط، مشيرًا إلى أن التحولات السريعة في الأسعار، وانتشار الشائعات، وتضارب المعلومات بين المصادر الرسمية وغير الرسمية، يزيد من حدة تلك السلوكيات ويولد حالة من القلق لدى الأفراد.
وأضاف أن انعدام الوضوح في المعلومات أو تأخرها يدفع المواطن للبحث عن مصادر بديلة للمعلومات، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى تداول معلومات غير دقيقة أو مضخمة ترفع من وتيرة الاستجابة الاستثنائية لدى الجمهور.
وشدد الدكتور الزيود على أهمية دور الإعلام الرسمي والجهات المعنية في تقديم معلومات دقيقة وواضحة في الوقت المناسب، لما له من أثر مباشر في تهدئة الرأي العام والحد من ردود الفعل غير المنضبطة.
وأكد أن تعزيز ثقافة الاعتماد على المصادر الرسمية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، والعمل على توجيه السلوك الاستهلاكي ضمن أنماط عقلانية، يمثلان جزءًا مهمًا من الحل للتعامل مع مثل هذه الظواهر في ظل الظروف المتغيرة.










