
السعودية 5 أيار – وسط أجواء ترفيهية وثقافية مليئة بالإبداع والتراث، أثبتت الحرفيات السعوديات حضورهن البارز في قرية أتاريك العالمية، التي تُعد واحدة من أهم محطات فعاليات شتاء مكة المكرّمة لهذا العام، مقدّمةً نموذجًا ساطعًا من التمكين الثقافي والاقتصادي للسيدات في المجتمع السعودي.
وانطلقت قرية أتاريك العالمية في حي النسيم بمكة المكرّمة بوصفها منصة ثقافية وسياحية، تضم مجموعة واسعة من الأجنحة التراثية المحلية والعالمية، وتستقطب زوار الموسم من العائلات والمقيمين والسياح، وتضم أركانًا تمثل دولًا عربية إلى جانب الأجنحة السعودية، التي تسلّط الضوء على التراث الوطني والحرف اليدوية التقليدية المتنوعة.
وفي قلب القرية العالمية، برزت الحرفيات السعوديات بصفتهن عنصرًا أساسيًا في برامج المعرض، إذ قدّم الجناح السعودي تشكيلة غنية من المشغولات التراثية، والملبوسات التقليدية، والأقمشة المزخرفة التي تمثل تنوع المناطق السعودية، مع إبراز دور المرأة في الحفاظ على الحرف اليدوية وتطويرها في سياق حديث.
ومن خلال مشاركتهن في الأركان وورش العمل، استطاعت هؤلاء الحرفيات أن يتفاعلن مباشرة مع الزوار ويقدّمن لمحات حية عن تقنيات النسيج، والتطريز، والحياكة، والمشغولات اليدوية على الأقمشة وغيرها من المهارات التقليدية التي تتوارثها الأجيال، كما شكّلت مشاركتهن في القرية منصة حقيقية لتعزيز قدراتهن على التسويق الذاتي وتوسيع قاعدة عملائهن، بما يدعم مشاريعهن الصغيرة ويدخل عوائد اقتصادية مباشرة في حسابات الأسر المنتجة.
وتأتي مشاركة الحرفيات السعوديات في قرية أتاريك ضمن جهود أوسع لتعزيز السياحة المجتمعية المستدامة في المملكة، والتي تركز على إتاحة فرص اقتصادية حقيقية للمواطنين عبر إبراز المنتجات المحلية وتشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، كما تعكس هذه المشاركة توجهات رؤية المملكة 2030 في دعم الثقافة والاقتصاد المعرفي، وتنشيط القطاعات غير التقليدية.
ولاقى جناح الحرفيات السعوديات إقبالًا لافتًا من الزوار، الذين أبدوا اهتمامًا بالتعرّف إلى قصص الإبداع النسائية السعودية وكيفية انعكاس الثقافة المحلية في منتجات يدوية فريدة، وأسهم هذا التفاعل في تعزيز صورة المرأة السعودية بصفتها رافدًا فعالًا في المشهد الثقافي والاقتصادي الوطني.
–واس










