
26 فبراير (سياحة) – أكدت الاختصاصية النفسية والتربوية مرام بني مصطفى أن العصبية خلال شهر رمضان تُعد من الظواهر التي يلاحظها كثيرون، نتيجة التغيرات البيولوجية والسلوكية المصاحبة للصيام، مشددة على أن التعامل الواعي مع هذه التغيرات يساهم في الحفاظ على أجواء أسرية هادئة ومتوازنة.
وأوضحت بني مصطفى أن انخفاض مستوى السكر في الدم وتراجع بعض النواقل العصبية، إلى جانب تغير مواعيد النوم والطعام وقلة شرب السوائل، عوامل تؤثر في المزاج والتركيز، وقد تؤدي إلى سرعة الانفعال، لا سيما في الساعات التي تسبق الإفطار أو عند التعرض لضغوط العمل والحياة اليومية.
وبيّنت أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للتوتر خلال الصيام، مثل المدخنين، والمراهقين، والأشخاص الذين يتناولون أدوية مزمنة كأدوية الضغط والسكري، إضافة إلى العاملين في المهن التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً، نظراً لانخفاض مستوى الطاقة لديهم خلال النهار.
وأكدت أن شهر رمضان يمثل فرصة لتعزيز مهارات ضبط النفس والصبر، داعية إلى استثمار الأوقات الحساسة قبل الإفطار في العبادات أو المشي أو المشاركة في الأعمال التطوعية، لتفريغ التوتر وتجنب الاحتكاكات الأسرية.
كما شددت على أهمية اتباع عادات غذائية سليمة، من خلال عدم إهمال وجبة السحور والحرص على أن تكون متوازنة وغنية بالبروتينات والألياف والكربوهيدرات المعقدة، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء، واعتماد الإفطار التدريجي لتفادي الإجهاد الهضمي والتقلبات المفاجئة في مستوى السكر.
وختمت بني مصطفى بالتأكيد على أن الوعي بطبيعة التغيرات التي ترافق الصيام، وتنظيم الوقت، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، عوامل أساسية لضمان تجربة رمضانية أكثر هدوءاً وانضباطاً، تعزز الصحة النفسية وتدعم استقرار العلاقات الأسرية.










