
20 نوفمبر (سياحة) – خلال فترة صعود النازيين في ألمانيا والنمسا، اضطر الكاتب النمساوي الشهير ستيفان سفايغ، اللي كتب أعمال مهمة مثل لاعب الشطرنج وعالم الأمس، إنه يترك وطنه خوفًا على حياته بسبب أصوله اليهودية. في البداية استقر هو وزوجته في لندن، وبعدها انتقلوا للبرازيل ليلاقوا أمان أكثر بعيدًا عن الحرب والاضطرابات اللي كانت عم تصير بأوروبا.
مع الأحداث المتسارعة للحرب العالمية الثانية، خصوصًا بعد سماعه لهجوم اليابان على بيرل هاربر وسقوط سنغافورة، تدهورت حالة سفايغ النفسية بشكل كبير، وزادت معاناته بسبب مرض زوجته وابتعاده عن وطنه وحياته في فيينا اللي أحبها. عاش فترة من الحزن والإحباط، وكان دائمًا يعبر عن قلقه وحزنه على ما يحدث في العالم في محاضراته وكتاباته، خصوصًا في روايته لاعب الشطرنج اللي نقل فيها جزء من معاناته الداخلية.
في 22 فبراير 1942، قرر سفايغ وضع حد لحياته بعد أن شعر بأن العالم الذي عرفه قد انتهى، وأخذ معه زوجته التي رفضت العيش بدونه. استخدم الاثنان دواء مهدئ يُعرف بـ الفينوباربيتال في منزلهما بمدينة بيتروبوليس بالبرازيل، ليغادرا الحياة معًا عن عمر 60 سنة. ترك سفايغ رسالة وداع شكر فيها البرازيل على حسن ضيافتها، وتحدث عن مسيرته الثقافية وأصدقاءه، وعن حزنه العميق لفقدان وطنه ودمار أوروبا.
رحلة ستيفان سفايغ تُعتبر مثال على آثار الحرب والهجرة القسرية على الأدباء والفنانين، وعلى الألم النفسي الناتج عن فقدان الوطن والإحباط من الأحداث العالمية.










