
10 أيلول (سياحة) – تتميز محافظة الحُرّث في منطقة جازان بتنوع طبيعي وريفي يجمع بين الأودية والمزارع والمراعي والغابات، حيث تسهم مياه الأمطار والجريان السطحي في دعم النشاط الزراعي والحيواني، وتعزيز الغطاء النباتي، إلى جانب توفير مواقع طبيعية تستقطب الزوار.
ويبرز وادي خُلَب بوصفه أحد أبرز المعالم الطبيعية في المحافظة، إذ تمتد مجاريه بين الأراضي الزراعية، وتلتقي فيه مياه عدد من الشعاب والروافد، فيما تنتشر المزارع والأشجار البرية على جانبيه. وتضيف العين الحارة في الوادي بُعدًا سياحيًا مميزًا، بما تتميز به من مياه كبريتية تتدفق على مدار العام، إلى جانب المتنزه المحيط بها.
وتضم المحافظة كذلك عددًا من الأودية، من بينها أودية لِيَه ودهْوان والدِّحْن، التي تشكل شبكة طبيعية تسهم في تغذية الأراضي الزراعية وتوفير بيئة مناسبة لنمو الأشجار والنباتات البرية، ومنها البشام والأراك والنخيل، إلى جانب النباتات العطرية التي تنتشر في مواقع عدة.
ويعكس النشاط الزراعي في الحُرّث طبيعة المنطقة وارتباط سكانها بالأرض، حيث تنتشر زراعة الذرة الرفيعة والسمسم والدخن، إضافة إلى عدد من الفواكه والمحاصيل الموسمية، مستفيدة من خصوبة التربة وتوافر مصادر المياه.
كما تشكل المراعي جزءًا من المشهد الريفي للمحافظة، إذ تنتشر تربية الإبل والأبقار والأغنام، وتزداد المساحات الرعوية خضرة بعد هطول الأمطار، بما يوفر مصدرًا طبيعيًا للغذاء ويعزز النشاط المرتبط بالثروة الحيوانية.
ويمتد التنوع الطبيعي والسياحي في الحُرّث من العين الحارة وضفاف وادي خُلَب، إلى وادي الدِّحْن ونخيل المعْطن، وصولًا إلى المواقع الواقعة على ضفاف وادي لِيَه، حيث تتجاور مساحات التنزه والتخييم مع المزارع والمراعي، لتقدم المحافظة نموذجًا للريف الذي تتكامل فيه الموارد الطبيعية مع الزراعة والثروة الحيوانية والسياحة.










