
14 نيسان (سياحة) – في مملكة بوتان، أرض التنين الرعدي، تُعدّ السعادة قضية وطنية، وتخلو الشوارع من إشارات المرور، بينما يُعتقد أن الأرواح تسكن قمم جبال الهيمالايا.
على الرغم من أن بوتان ليست دولة غنية من الناحية المادية، فإنها غنية بأناس راضين. هنا يُسعى إلى تحقيق توازن بين الروحانية والمادية، ويُعدّ احترام الطبيعة والثقافة والإنسان أكثر أهمية من السعي وراء السلطة والمال.
فالمملكة البوتانية، المتربعة في قلب جبال الهيمالايا، والمحتمية بأسوارها الجبلية الضبابية، تبدو كاستثناء تاريخي وسياسي وثقافي بين قوتين عملاقتين هما الصين والهند.
تشكّلت بوتان تحت تأثير البوذية الماهايانا منذ القرن الثامن، وتأثرت بشكل كبير بجارتها التبت. ولزمن طويل، لم تكن سوى مجموعة متفرقة من الممالك الصغيرة المنعزلة داخل وديانها. وقد توحدت لأول مرة في القرن السابع عشر على يد راهب تبتي، ثم مرة ثانية عام 1907 على يد سلالة وانغتشوك الحاكمة حاليا. وظلت لفترة طويلة بعيدة عن التأثيرات الخارجية، قبل أن تقرر — بشكل متحفظ — الانفتاح على السياحة عام 1974.










