
16 آذار (سياحة) – قال مفتي غرب عمان، د. تيسير أبو حيدر، إن ليلة القدر من أعظم الليالي التي خصّها الله بالفضل والمكرمات، مؤكداً أن فضلها لا يضاهيه فضل أي ليلة أخرى، وأن قيامها بالعبادة والإكثار من الدعاء يعد فرصة لا تعوّض للمسلم.
وأضاف أبو حيدر أن “ليلة القدر تحمل معنيين: الأول لحظة الإجابة، حيث يستجاب الدعاء ويمنّ الله العبد بما يتمنى، والثاني هو الأجر العظيم المضاعف، فكل ركعة يُصليها المسلم فيها تُعدل عبادة ألف شهر، وكل تسبيحة يُنطقها تُضاعف الأجر، وقدوة المسلم في ذلك نبينا المصطفى -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ويحيي الليل ويوقظ أهله”.
وشدد أبو حيدر على أن الاجتهاد في العبادة طوال العشر الأواخر أهم من انتظار علامات ليلة القدر، قائلاً: “على المصلين ألا ينتظروا علامات محددة لليلة القدر، فالحرص والاجتهاد في العبادة والقيام طوال العشر الأواخر هو الطريق الأمثل لنيل هذا الخير العظيم، وقدوة الجميع هي سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي لم يقطع الاعتكاف حتى لو بلغ ليلة القدر”.
ودعا المفتي المواطنين إلى استثمار ليلة القدر في الصلاة والدعاء والاستغفار والإكثار من الذكر، موضحاً أن هذه الليلة فرصة لتقوية الصلة بالله، وطلب الخير والبركة للأهل والوطن، وللنفس وللأمة جمعاء، مؤكداً أن العمل الصالح في هذه الليلة مضاعف الأجر ويترك أثراً روحانياً في النفوس طوال العام.
وأكد د. تيسير أبو حيدر أن المشاركة في إحياء ليلة القدر بالمساجد والالتزام بالعبادة والقيام يعد من أعظم الفرص التي يجب أن يغتنمها المسلم في رمضان، مشيراً إلى أن الأجر والثواب فيها لا يُقاس بليالي أخرى، فهي ليلة لا تُضاهى في عظمة فضلها وأجرها.










