
9 ديسمبر – تُعد محمية ضانا واحدة من أهم الوجهات البيئية في الأردن، وأكبر محمية طبيعية في المملكة؛ إذ تمتد على مساحة تُقارب 320 كيلومتراً مربعاً، مشكلةً فسيفساء جغرافية تجمع بين الجبال الشاهقة والوديان العميقة والمنحدرات الصخرية.
أُعلنت ضانا محمية طبيعية عام 1993، وتديرها الجمعية الملكية لحماية الطبيعة. وتمتاز بتنوع مناخي فريد يبدأ من المناطق الجبلية الباردة في قرية ضانا التي ترتفع أكثر من 1200 متر فوق سطح البحر، وصولاً إلى وادي عربة الحار الذي ينخفض إلى نحو 100 متر تحت سطح البحر. هذا التباين خلق نظاماً بيئياً غنياً يعد من الأكثر تنوعاً في المنطقة.
تضم المحمية أكثر من 800 نوع نباتي، بينها أنواع مهددة بالانقراض مثل شجرة العرعر الفينيقي. كما تشكل موطناً لأكثر من 215 نوعاً من الطيور، أبرزها النسر الأسمر، إضافة إلى 38 نوعاً من الثدييات، من ضمنها الوبر العربي والوشق. ويبرز في ضانا أيضاً وجود معدن النحاس، حيث أثبتت دراسات أنّ المنطقة تحتوي على أحد أقدم مواقع استخراج النحاس في التاريخ.
وتوفر المحمية شبكة واسعة من مسارات الهايكينغ، مثل مسار وادي غوير ومسار ضانا–فينان الذي يُعتبر من أجمل المسارات الطبيعية في الشرق الأوسط. كما تضم مجموعة نُزل بيئية مثل نُزل فينان الشهير، الحائز على جوائز عالمية في السياحة المستدامة.
وتُعد ضانا اليوم نموذجاً ناجحاً للتنمية المتوازنة بين حماية الطبيعة وتنشيط المجتمعات المحلية، حيث توفر المحمية فرص عمل لأهالي المنطقة في مجالات السياحة البيئية، والحرف اليدوية، والإرشاد السياحي.










