
7 فبراير –تمثّل كنيسة هالغريمسكركيا (Hallgrímskirkja) واحدةً من أبرز معالم العاصمة الأيسلندية ريكيافيك وأكثرها حضوراً أيقونياً في أفق المدينة. ترتفع الكنيسة على إحدى أعلى التلال، لتشرف على العاصمة من موقع مهيب يمنح الزائر إطلالة بانورامية واسعة على ريكيافيك والمحيط الأطلسي.
سيتمعن الزائر لهذا الصرح المعماري في أبعادٍ تاريخية وثقافية ورمزية عميقة عن هذا البلد. سميت الكنيسة على اسم هالغريمور بيتورسون الذي كان قساً لوثرياً وشاعراً عاش في القرن السابع عشر (1614 – 1674). اشتهر بكتابة “ترانيم الآلام” (Passion Hymns)، وهي مجموعة من الترانيم الدينية المهمة ضمن الأعمال الأدبية والروحية في التراث الأيسلندي.
ينتمي تصميم الكنيسة إلى الطراز اللوثري الحديث، وقد استُلهمت خطوطها العمودية الحادة من التكوينات البركانية الطبيعية في أيسلندا، ولا سيما أعمدة البازلت التي تتشكل نتيجة تبريد الحمم البركانية. يمنح هذا التصميم الكنيسة طابعاً فريداً يجعلها أشبه بامتدادٍ للطبيعة نفسها. يبلغ ارتفاع الكنيسة نحو 74.5 متراً، ما يجعلها من أعلى المباني في البلاد، وقد استغرق بناؤها عدة عقود، منذ عام 1945 وحتى عام 1986.









