
7 أيلول (سياحة) – تحتفظ قرية العين، المعروفة أيضًا باسم «عين العنينات»، في محافظة العيص بمنطقة المدينة المنورة، بمنازل حجرية وجامع قديم وبقايا مزارع، توثّق جانبًا من الحياة الزراعية والاجتماعية التي شهدتها القرية في الماضي، وسط بيئة تجمع بين الجبال والحرات البركانية والأراضي الزراعية.
وأوضح المهتم بتاريخ محافظة العيص، يوسف بن راجح الشظيفي، أن القرية عُرفت بنشاطها الزراعي، وفي مقدمته زراعة النخيل وإنتاج تمر البرني، إلى جانب زراعة الليمون والمانجو والبرتقال والرمان والعنب والتين، مستفيدة من موارد المياه التي أسهمت في استقرار السكان وازدهار الزراعة.
وتنتشر منازل القرية بين الجبال وبالقرب من الحرات البركانية، وقد شُيدت من الحجارة والطين، وسُقفت بجذوع النخيل والجريد والسعف، في طراز معماري اعتمد على المواد المتوافرة في البيئة المحلية.
ويتوسط القرية جامع قديم، كان في بدايته مصلى صغيرًا، قبل أن يُعاد بناؤه نحو عام 1359هـ ليؤدي دوره في إقامة الصلوات والجُمَع وصلاة العيد. كما شكّل الجامع مركزًا للحياة الاجتماعية، وأقيمت حوله أسواق ومحال ارتبطت أنشطتها بالتجارة والمنتجات الزراعية واحتياجات الأهالي.
وأشار الشظيفي إلى أن القرية ظلت مأهولة حتى تسعينيات القرن الهجري الماضي، قبل أن يغادرها آخر سكانها عقب نضوب العين، وانتقال النشاط الزراعي إلى مواقع أخرى في محافظة العيص.
ولا تزال مباني القرية وجامعها ونخيلها وبقايا مزارعها قائمة بوصفها شواهد على مجتمع نشأ حول المياه، وارتبطت حياته بالزراعة والتجارة والعمران.










