
17 تشرين الأول (سياحة) – تُجسد فراشة السلمون العربية الكبيرة أحد مظاهر التنوع الأحيائي في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية بالمملكة، بما تتميز به من ألوان زاهية وتفاصيل دقيقة في أجنحتها، وتظهر ضمن الموائل الطبيعية في منطقة الحدود الشمالية، التي تضم أودية وسهولًا ونباتات برية موسمية.
وتُعرف الفراشة علميًا باسم (Colotis fausta)، وتنتمي إلى فصيلة الفراشات البيضاء والصفراء (Pieridae)، وتتميز بتدرجات لونية تجمع بين الأبيض الكريمي والسلموني المائل إلى البرتقالي، مع حواف وعلامات داكنة تمنحها مظهرًا لافتًا أثناء تحليقها بين النباتات والأزهار البرية.
وتنشط هذه الفراشات في الأجواء الدافئة والمشمسة، وتوجد في البيئات المفتوحة والأودية التي تتوافر فيها النباتات المناسبة لغذائها وتكاثرها. وتتغذى الفراشات البالغة على رحيق الأزهار، فيما تعتمد يرقاتها على نباتات من الفصيلة القبارية، ومنها نبات الكَبَر المعروف محليًا باسم الشفلح.
وأوضح عضو جمعية أمان البيئية عدنان خليفة أن الفراشة تتميز بجمال ألوانها وتكوين أجنحتها، مشيرًا إلى أهمية الفراشات في التوازن البيئي، من خلال دورها في نقل حبوب اللقاح بين الأزهار، فضلًا عن كونها جزءًا من السلاسل الغذائية الطبيعية.
وبيّن أن الأودية والبيئات الصحراوية في الحدود الشمالية توفر ظروفًا ملائمة للعديد من أنواع الحشرات والفراشات، خاصة خلال فترات اعتدال الطقس وازدهار النباتات الموسمية، إذ يسهم تنوع الغطاء النباتي في توفير الغذاء والمأوى ومواقع التكاثر لهذه الكائنات.
وأشار خليفة إلى أن متابعة أنواع الفراشات وأعدادها يمكن أن تسهم في رصد التغيرات البيئية، لارتباط دورة حياتها بالنباتات والظروف المناخية، مؤكدًا أهمية توثيق مشاهداتها ميدانيًا والتعريف بخصائصها وأدوارها في البيئة المحلية.
وشدد على أهمية المحافظة على الموائل الطبيعية والنباتات البرية، والحد من الممارسات التي تؤدي إلى تدهور الغطاء النباتي، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة الحشرات النافعة وأدوارها البيئية، بما يدعم حماية التنوع الأحيائي واستدامة الموارد الطبيعية.










