
8 تشرين الثاني (سياحة) – أكد العين فاضل الحمود، مدير الأمن العام الأسبق، أن الأردن يواجه منذ عقود محاولات إرهابية تستهدف أمنه واستقراره، وتسعى إلى زعزعة الثقة بالمؤسسات الأمنية والعسكرية، مشدداً على أن هذه المحاولات لن تنال من تماسك الجبهة الداخلية أو قدرة الأجهزة الأمنية على حماية الوطن والمواطن.
وقال الحمود إن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف أهالي قرية حمود في محافظة الكرك، والاعتداء الذي أودى بحياة الفتى الشهيد جواد الصلايطة، يأتيان في سياق محاولات تستهدف أمن الأردن واستقراره، معرباً عن ثقته المطلقة بقدرات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية وكفاءتها في إحباط المخططات الإرهابية والتصدي لها.
وأضاف أن مسؤولية الحفاظ على الأمن الوطني لا تقتصر على الأجهزة الأمنية والعسكرية، بل هي مسؤولية وطنية مشتركة تشمل الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكداً أهمية تعزيز الوعي المجتمعي والالتفاف حول القيادة الهاشمية.
وأشار الحمود إلى ضرورة تحصين الشباب من الفكر المتطرف وخطاب الكراهية والشائعات، في ظل محاولات استقطاب وتجنيد الشباب عبر الإنترنت والفضاء الإلكتروني، مؤكداً أن الأسرة تتحمل دوراً أساسياً في متابعة الأبناء وتوعيتهم، إلى جانب دور المؤسسات التعليمية والدينية والثقافية والشبابية في تنفيذ برامج توعوية مستدامة.
ولفت إلى أهمية تطوير الاستراتيجيات وخطط التعامل مع العمليات الإرهابية، تنفيذاً للتوجيهات الملكية بمراجعتها، والعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة لمواجهة التطرف، بعيداً عن ردود الفعل المؤقتة التي ترتبط بالأحداث، وبما يضمن استمرارية التوعية وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح.
وأكد الحمود أن الأردن، في ظل الظروف الإقليمية الملتهبة، بحاجة إلى أعلى درجات الوعي والحذر والثقة بالمؤسسات الوطنية، مشيداً بجهود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية الحدود ومواجهة محاولات التسلل وتهريب الأسلحة والمخدرات.
وختم الحمود بالتأكيد أن الأردن سيبقى صامداً في مواجهة مختلف التحديات والمؤامرات، وأن وحدة الأردنيين وتماسكهم وثقتهم بقيادتهم ومؤسساتهم الوطنية تشكل ركيزة أساسية لحماية أمن الوطن واستقراره.










