
26 آب (سياحة) – يقول علم النفس إن التردد في طلب استرداد المال المقرض للأصدقاء شائع بشكل مفاجئ. ومع أن تجنب المطالبة بالمال المستحق قد يبدو غير منطقي، فإن الباحثين يشيرون إلى أن هذا السلوك ينبع غالباً من مخاوف عاطفية أكثر من كونه مرتبطاً بالجوانب المالية. ووفقاً لما نشرته صحيفة “إيكونوميك تايمز” Economic Times، يخشى البعض الإضرار بالعلاقة أو الظهور بمظهر الأناني أو إثارة النزاع أو التعرض لأحكام سلبية.
ولا يعني هذا التفسير أن جميع المترددين في المطالبة بأموالهم يتمتعون بالشخصية نفسها. فبعض الأشخاص لا يحبون الحديث عن المال، بينما تعلم آخرون منذ الصغر تجنب المحادثات غير المريحة. كما توجد نظريات نفسية عدة تساعد في تفسير سبب صعوبة المطالبة باسترداد المال المقترض.
تجنب النزاع
ويعد تجنب النزاع أحد أقوى التفسيرات لهذه الظاهرة. فالكثير من الأشخاص يفضلون بطبيعتهم الوئام على المواجهة. وحتى التذكير اللطيف بالمال المقترض قد يبدو محفوفاً بالمخاطر العاطفية، لأنه قد يؤدي إلى الحرج أو الخلاف.
ويصف علماء النفس إرضاء الآخرين بأنه نمط يمنح فيه الشخص أولوية لرضا الآخرين على احتياجاته الشخصية. وقد يخشى الساعون باستمرار إلى القبول الاجتماعي أن يؤدي طلب السداد إلى ظهورهم بمظهر الوقح أو المتطلب أو غير المبالي.
الالتزام برد الجميل
قد يتردد موظف في تذكير زميله بالمال المقترض لأنه لا يريد أن يشعر بعدم الارتياح في التفاعلات المستقبلية داخل بيئة العمل. وينبع هذا السلوك غالباً من الرغبة في الحفاظ على علاقات إيجابية، وليس من انعدام الثقة.
وبحسب عالم النفس الاجتماعي ألفين غولدنر، يشير مبدأ المعاملة بالمثل إلى أن الأشخاص يشعرون عموماً بالالتزام برد الجميل واللطف. ونظراً إلى أن هذا التوقع متجذر بعمق في العلاقات الاجتماعية، يفترض كثير من المقرضين أن المقترض سيسدد دينه من تلقاء نفسه ومن دون تذكير.
وعندما لا يحدث ذلك، قد يشعرون بالحيرة أو خيبة الأمل بدلاً من المطالبة بالمال فوراً. وغالباً ما ينبع الصمت من توقع التزام الطرف الآخر بالاتفاق الاجتماعي طواعية.








