Skip to main content

صالح الشادي / الملك عبدالله الثاني.. قائدٌ في قلوبنا

» المشاركة على منصات التواصل الإجتماعي :

الكاتب



صالح الشادي

29.1.2026

بمناسبة ذكرى ميلاد قائد عربي أصيل، جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، يحق لمحبيه من كل مكان أن يشاركوا فرحتهم، وكمواطن سعودي عاش وتنفس في بلاده الطيبة، فإن لهذا اليوم نكهة خاصة في النفس.

لقد تشرفتُ غاية الشرف، بلقاء جلالته في مكتبه في الديوان الملكي العامر ، كما تشرفت بلقاء والده العظيم المغفور له بإذن الله، الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه، في مناسبات سابقة. وما يبقى في الذاكرة ليس مجرد صورة أو مصافحة، بل هي الهيبة التي تلامس التواضع، والحكمة التي تنبع من عينين واثقتين، والكرم الذي هو سمة آل الحسين الأبرار. لقد ورث الملك عبدالله الثاني عن والده ليس المُلك فقط، بل أخلاقه العالية وعلاقته الفريدة بشعبه التي تشبه علاقة الأب بأبنائه.

في الملك عبدالله الثاني، نرى نموذجاً فريداً للقائد العربي المسلم: قائدٌ عسكري محنك يضع أمته في قلبه، ودبلوماسي حكيم يدير دفة بلاده في بحار المنطقة المتلاطمة بثبات وإرادة صلبة. نرى فيه العالم الواعي بقضايا عصره، والمتحدث المعبر عن قضايا الأمة بمنطق العقل ونداء القلب. نرى الاهتمام العميق بالقدس وقضية فلسطين، الذي لا يتزعزع، كنبعٍ يخرج من إيمان راسخ ومسؤولية تاريخية.

جلالته، حفظه الله، هو رمز للوسطية والاعتدال، يجسد صورة الأردن الشامخ: البلد الذي يحمل تاريخاً عريقاً، ويحمل هموم الحاضر، ويتطلع نحو المستقبل بعزيمة لا تلين. إدارته الحكيمة خلال الأزمات، وحرصه الدائم على لم الشمل العربي والتضامن الإسلامي، واهتمامه البالغ بتطوير التعليم والتكنولوجيا في بلاده، كلها علامات لقائد يبني بثقة ويسير بخطى راسخة.

نسأل الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وأن يمد في عمره على الصحة والعافية، وأن يكلل مساعيه بالنجاح، ليبقى الأردن تحت قيادته درعاً منيعاً وشعباً عزيزاً، وليبقى جلالته أخاً عزيزاً وقائداً محترماً في قلوب كل محبيه في السعودية وفي كل أرجاء العالم العربي والإسلامي.

كل عام وأنت رمزٌ للعطاء، وكل عام والأردن وشعبه الوفي في أمن وسلام ورخاء.

صالح الشادي

بث مباشر SEYAHA FM 102.3 يبث الآن