
8 يناير (سياحة) – يُعتبر كل من زيت السمك وأحماض أوميغا 3 من الخيارات الشائعة لدعم صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم، إلا أن الخبراء يؤكدون أن الاختيار بينهما لا يكون موحّدًا للجميع، بل يعتمد على الحالة الصحية لكل شخص ومستوى الخطر القلبي لديه. فأوميغا 3 هي دهون متعددة غير مشبعة، وأهم أنواعها المفيدة للقلب هما EPA وDHA، والمتوافرة طبيعيًا في الأسماك الدهنية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، والتونة. وتشير الدراسات إلى أن تناول حصتين من السمك أسبوعيًا قد يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب بنحو 10%، وترتفع الفائدة مع الانتظام في الاستهلاك، لذلك توصي جمعية القلب الأميركية بإدخال السمك ضمن النظام الغذائي بشكل منتظم، لما له من دور في خفض ضغط الدم وتزويد الجسم بعناصر إضافية مهمة مثل السيلينيوم وفيتامين E، مع انخفاض مخاطر التعرّض للزئبق عند اختيار الأنواع الآمنة.
في المقابل، فإن مصادر أوميغا 3 النباتية مثل الجوز وبذور الكتان والشيا، رغم فائدتها العامة، تبقى أقل تأثيرًا على صحة القلب وضغط الدم، لأن الجسم يحوّلها بكفاءة محدودة إلى الأشكال النشطة EPA وDHA، ما يجعلها مكملة للنظام الغذائي وليست بديلًا كاملًا عن الأسماك. أما مكملات زيت السمك، فقد تكون خيارًا مناسبًا للأشخاص الذين لا يتناولون السمك بانتظام، أو للمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو الدهون الثلاثية، إذ تتيح هذه المكملات الحصول على جرعات ثابتة وعلاجية من أوميغا 3، وقد تسهم في خفض ضغط الدم بدرجة أكبر نسبيًا، خاصة عند الجرعات المرتفعة وتحت إشراف طبي.
وفي الحالات الأكثر خطورة، مثل الارتفاع الشديد في الدهون الثلاثية، قد يصف الأطباء أدوية أوميغا 3 بجرعات عالية، والتي أثبتت قدرتها على تقليل الدهون الثلاثية بنسبة كبيرة وخفض مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومع ذلك، يحذّر المختصون من استخدامها دون إشراف طبي، لأنها لا تُعالج ضغط الدم وحده وقد تؤثر على مستويات الكوليسترول لدى بعض المرضى. وبناءً عليه، يبقى الأساس هو النظام الغذائي المتوازن الغني بالأسماك، بينما تُستخدم المكملات أو الأدوية عند الحاجة فقط، ووفق تقييم طبي دقيق يراعي الفوائد والمخاطر معًا.










