
31 يناير – توفيت كاثرين أوهارا، الممثلة الكوميدية الموهوبة المولودة في كندا والتي لعبت دور والدة ماكولاي كولكين المتعجلة في فيلمين من أفلام “وحيد في المنزل” (Home Alone) وفازت بجائزة إيمي في دور الأم الثرية الغريبة مويرا روز في مسلسل “شيتس كريك” (Schitt’s Creek)، يوم الجمعة عن عمر 71، في منزلها في لوس أنجليس “بعد مرض لفترة قصيرة”، وفقاً لبيان صادر عن ممثليها في وكالة الفنانين المبدعين.
بدأت كاثرين أوهارا مسيرتها الكوميدية في سبعينيات القرن الماضي، وأسهمت في تأسيس برنامج الاسكتشات الكندي “إس سي تي في” (SCTV). ثم انتقلت إلى السينما في ثمانينيات القرن العشرين، وكان أول ظهور بارز لها على الشاشة الكبيرة في الكوميديا الرومانسية “ناثينغ بيرسونال” (Nothing Personal) إلى جانب دونالد ساذرلاند، قبل أن تظهر عام 1985 في الكوميديا السوداء “آفتر آورز” (After Hours) للمخرج مارتن سكورسيزي. وفي عام 1988 شاركت في بطولة فيلم تيم بورتون الكوميدي المرعب “بيتلجوس” (Beetlejuice)، ثم عادت لاحقاً لتجسيد الدور نفسه في الجزء الثاني عام 2024. وخلال تصوير الفيلم الأول تعرّفت إلى مصمم الإنتاج بو ويلش، وتزوجا عام 1992.
وفي عام 1990، أدّت دور والدة ماكولاي كولكين المهملة في فيلم “هوم ألون” (وحيد في المنزل Home Alone)، ثم أعادت الدور في الجزء الثاني عام 1992. وفي مقابلة مع مجلة بيبول عام 2024 وصفت الفيلم بأنه “فيلمٌ مثالي”، مضيفةً أن التجربة كانت “جميلة”، وأن الأطفال الذين أدّوا دور أبنائهم كانوا “لطيفين جداً”.
وظهرت أوهارا أخيراً في حفل تكريم كولكين على “ممشى المشاهير في هوليوود” (Hollywood Walk of Fame)، وقد بدت متأثرةً وهي تمسح دموعها في أثناء إشادتها به. وبعد وفاتها، كتب كولكين على “إنستغرام” ناعياً: “ماما… ظننتُ أن لدينا وقتاً. أردتُ المزيد. أردتُ أن أجلس على كرسي إلى جانبك. سمعتُكِ، لكن كان لديّ الكثير لأقوله. أحبكِ. أراكِ لاحقاً”.
وفي عام 1996، بدأت أوهارا تعاوناً فنياً مع كريستوفر غيست، فظهرت في فيلم الموكومنتاري “ويتينغ فور غَفمان” (Waiting for Guffman)، ثم شاركت في ثلاثة أفلام أخرى له: “بيست إن شو” (Best in Show)، و”إيه مايتي ويند” (A Mighty Wind)، و”فور يور كونسيديريشن” (For Your Consideration) عام 2006. وفي آخر تعاون جمعهما، أشاد غيست بقدرتها على الجمع بين الكوميديا والدراما، واصفاً انتقالها من شدة الإضحاك إلى مساحةٍ عاطفية مفاجئة بأنه “مذهل”.
وإلى جانب ذلك، أدّت صوتها في عددٍ كبير من أفلام الرسوم المتحركة، بينها “تشيكن ليتل” (Chicken Little)”، و”أوفر ذا هيدج” (Over the Hedge)، و”مونستر هاوس” (Monster House)”، و”فرانكنويني” (Frankenweenie)، وأخيراً “ذا وايلد روبوت” (The Wild Robot)”.
وعلى شاشة التلفزيون، ظهرت في مسلسلات مثل “ذا لاري ساندرز شو” (The Larry Sanders Show)، و”سيكس فيت أندر (Six Feet Under)، و”كيرب يور إنتيوزيازم” (Curb Your Enthusiasm)، و”30 روك” (30 Rock)، قبل أن تجتمع مجدداً مع يوجين ليفي في المسلسل الكوميدي الناجح “شيتس كريك”. وتدور قصة “شيتس كريك” حول عائلة ثرية تُجبَر على تقليص نمط حياتها المترف، وقد استمر المسلسل ستة مواسم، وفازت أوهارا بسببه بجائزة “إيمي“.
كما شملت أعمالها التلفزيونية الأحدث “إيه سيريز أوف أنفورتشونيت إيفنتس” (A Series of Unfortunate Events) و”ذا لاست أوف أس” (The Last of Us)، الذي منحها ترشيحاً لجائزة “إيمي”. وبعد وفاتها، كتب زميلها في “ذا لاست أوف أس” بيدرو باسكال على “إنستغرام” عبارة وداع مؤثرة قال فيها إن القرب منها كان “عبقرية”، وإنه ممتنٌّ إلى الأبد، وإن في عالمه “ضوءاً أقل” بعد رحيلها.
وفي الفترة الأخيرة، ظهرت أوهارا أيضاً في مسلسل الكوميديا “ذا ستوديو” (The Studio) إلى جانب سيث روغن، وهو دورٌ جلب لها ترشيحات لـ”إيمي” و”غولدن غلوب“.
وتوالت المراثي من نجومٍ كثر. فقد كتب رون هاورد، الذي أخرجها في فيلم “ذا بيبر” (The Paper) عام 1992، على وسائل التواصل أن الخبر “مُحطِّم”، واصفاً إياها بأنها “شخصٌ رائع، وفنانة، وشريكة عمل”، ومشيراً إلى أنها كانت تزداد “بريقاً” مع مرور كل عام.
كذلك شاركت ميريل ستريب، التي عملت معها في فيلم “هارتبرن” (Heartburn)، بياناً وصفت فيه أوهارا بأنها جلبت “الحب والنور” إلى العالم عبر تعاطفٍ شديد الذكاء مع الشخصيات الغريبة التي جسدتها. وكتبت ريتا ويلسون على “إنستغرام” أنها كانت “أصيلة وصادقة في كل ما تفعل”، فيما وصفتها ليلي توملين بأنها “مشرقة، جميلة، وممتلئة بالفرح” إلى جانب صورةٍ لها. ونقل “هوليوود ريبورتر” عن مايك مايرز قوله إن اليوم “حزين جداً على الكوميديا وعلى كندا”، وإن أوهارا كانت واحدةً من أعظم فناني الكوميديا في التاريخ، ومصدر إلهامٍ للملايين، وفوق كل ذلك “سيدةً أنيقة”.









