
7 حزيران (سياحة) – كشفت دراسة علمية حديثة أن الهرم الأكبر في الجيزة يتمتع بخصائص هندسية فريدة ساعدته على مقاومة الزلازل والصمود عبر آلاف السنين. وأظهرت نتائج البحث أن تصميم الهرم، الذي شُيّد قبل نحو 4600 عام ليكون مقبرة للفرعون خوفو، يتميز بقاعدة واسعة، ومركز ثقل منخفض، وتوزيع متوازن للكتلة، ما عزز من استقراره الهيكلي.
واعتمد الباحثون على قياسات دقيقة للاهتزازات والحركات الأرضية داخل الهرم وحوله، حيث أظهرت النتائج استجابة إنشائية مستقرة ومتجانسة رغم ضخامة البناء وتعقيده. كما تبين أن الغرف الموجودة فوق “غرفة الملك” تؤدي دوراً مهماً في تبديد الطاقة الزلزالية والحد من تأثير الاهتزازات.
وأكد العلماء أن المصريين القدماء امتلكوا معرفة عملية متقدمة في أساليب البناء والاستقرار الإنشائي، ما مكّنهم من إنشاء صرح هندسي استثنائي ظل صامداً أمام عوامل الزمن والكوارث الطبيعية. ويواصل الهرم الأكبر، الذي يعد أحد أعظم إنجازات الحضارة المصرية القديمة، إبهار العالم بقدرته الفريدة على البقاء والحفاظ على مكانته كأحد أبرز المعالم التاريخية والإنسانية.










