
2 ديسمبر (سياحة) – في وقت يمثل فيه اليوم الدولي للأنواع المختفية من الحيوانات والطيور المنقرضة أو المهددة بالانقراض، فرصة لاستكشاف التنوع البيولوجي الذي فقده الأردن طوال سنوات مضت، يستذكر خبراء في البيئة، وبالتزامن مع الاحتفال بهذا اليوم، الأنواع التي لم تسجل منذ العام 1986 في المملكة، من بينها: الغزال الجبلي، والنعامة العربية، والنسر الملتحي، بسبب الصيد الجائر، وعدم توافر التمويل لحمايتها.
ويدق هذا اليوم العالمي ناقوس “الخطر”، كما يحشد الجهود العلمية والمجتمعية لإجراء مزيد من الدراسات الميدانية، التي تكشف الوضع الحقيقي للأنواع التي اختفت، أو أوشكت على الاختفاء، وفق مختص بالتنوع الحيوي إيهاب عيد، مؤكدا ضرورة وضع خطط عملية لحماية الأنواع المهددة، وإعادة توطين تلك التي ما تزال قابلة للعودة، بالإضافة لتعزيز التشريعات الكفيلة بالحفاظ على ما تبقى من التنوع الحيوي قبل فقدان المزيد.
وفي الأردن، وفق عيد، لم يعد الاختفاء مجرد احتمال، بل واقع موثق لأنواع لم تُسجل منذ سنوات طويلة، فقد كان آخر ظهور للغزال الجبلي في العام 1986، بينما اختفى ثعلب الماء تماما منذ العام 2000. أما الأيل الأسمر الذي أُعيد إدخاله لغابات عجلون العام 1989، فقد توقفت كل تسجيلاته بحلول 2008، كما اختفى الجرذ قصير الذيل من السجلات منذ العام 1988.
ولفت إلى أنه وخلال العقد الثاني من القرن الحالي، استمر “مسلسل الغياب”، إذ اختفى الغزال الإدمي بعد آخر تسجيل له في 2013، وتبعه غزال الريم الذي لم يُشاهد في الأردن منذ 2016.
ويعكس هذا المشهد تراجعا حادا للثدييات الصحراوية التي تعتمد على مساحات واسعة، وتحتاج لمستوى عالٍ من الحماية، خصوصاً في المناطق الحدودية التي يصعب مراقبتها، وفقه.
وبرأيه فإن استمرار غياب هذه الأنواع لفترات طويلة، مؤشر بالغ الخطورة على احتمال انقراضها، ما لم تُظهر الدراسات المستقبلية عكس ذلك. وتزداد خطورة المشهد عند مقارنته بنتائج التقييم الوطني للقوائم الحمراء للثدييات الذي نشرها عيد عام 2020، وأكد فيها على انقراض 6 أنواع من الأردن، هي النمر العربي، والفهد الصياد، والدب البني السوري، والأيل الأسمر، والأيل الفارسي، والحمار البري.










